فهرس الكتاب
لما كان الاستصباح قديمًا، تستخدم فيه النار، ويوضع في المساجد والبيوت. ناسب أن نبين حكم الاستصباح في هذا المطلب.
المراد بالاستصباح: هو مصدر استصبح بمعنى أوقد المصباح بالزيت ونحوه، أو مد به مصباحه. [1] ومنه حديث: {ويستصبح بها الناس} [2] "أي يجعلونها في سُرجهم ومصابيحهم يستضيئون بها" [3]
الفرق بين النجس والمتنجس: [4]
النجس: ما كانت عينه نجسه. كدهن شحوم الخنزير.
المتنجس: ما كان طاهرًا في الأصل وأصابته نجاسة. كدهن طاهر وقعت فيه نجاسة.
صور المسألة:
الصورة الأولى: الاستصباح بالدهن المتنجس في المسجد.
الصورة الثانية: الاستصباح بالدهن النجس في المسجد.
الصورة الثالثة: الاستصباح بالدهن المتنجس في غير المسجد.
الصورة الرابعة: الاستصباح بالدهن النجس في غير المسجد.
تحرير محل النزاع بالنسبة لجميع الصور:
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى [5] في المشهور عنهم على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس في غير المسجد.
(1) انظر: المعجم الوسيط 1/ 505. مادة (ص ب ح) .
(2) جزء من حديث رواه البخاري عن جابر - رضي الله عنه -. في كتاب البيوع. باب بيع الميتة والأصنام. رقم (2236) ص 438. ورواه مسلم في كتاب المساقاة. باب تحريم بيع الخمر الميتة والخنزير والأصنام. رقم (1581) ص 852.
(3) عون المعبود شرح سنن أبي داود 9/ 273.
(4) انظر: الخرشي 1/ 96. مواهب الجليل 1/ 168.
(5) انظر: رد المحتار 1/ 330 - 331. الخرشي 1/ 96 - 97. مواهب الجليل 1/ 168 - 169. الشرح الكبير 1/ 61. الشرح الصغير وحاشيته 1/ 41. مغني المحتاج 1/ 586. نهاية المحتاج 2/ 384. كشاف القناع 1/ 188. مطالب أولي النهى 3/ 16.