فهرس الكتاب
ظاهر كلام الفقهاء اتفاقهم على صحة اعتماد النار علامة على دخول رمضان، وخروجه.
فقد نص الحنفية على اعتماد القناديل في المصر [1] وذلك لأنها علامة ظاهرة تفيد غلبة الظن، وغلبة الظن حجة موجبة للعمل. [2]
كما اعتمدها المالكية، [3] إذا كان المحل الذي فيه النار يعلم به أهله، ولا يمكّنون مِن جعل النار فيه، إلا إذا ثبت الهلال عند القاضي، أو برؤية مستفيضة.
وكذا نص على اعتمادها الشافعية، [4] إذا حصل بها الاعتقاد الجازم، ويحصل ذلك:
-بجريان العادة بإيقادها فجر رمضان.
-كثرتها بحيث لا تحتمل النسيان.
وهو تخريج في مذهب الحنابلة فقد جاء في كشاف القناع [5] في أثناء كلامه على إيقاد المآذن:"لكنه في رمضان صار بحسب العادة علامة على بقاء الليل". فيخرّج عليه صحة اعتباره علامة على دخول رمضان، أو شوال متى اطردت العادة.
واعترض عليه:
أنه يحتمل أن تكون لغير رمضان. [6]
وأجيب عليه:
(1) انظر: رد المحتار 2/ 386.
(2) انظر: رد المحتار 2/ 386.
(3) انظر: فتح العلي المالك 1/ 178 - 179.
(4) انظر: تحفة المحتاج 3/ 379. نهاية المحتاج 3/ 150.
(6) انظر: رد المحتار 2/ 386.