فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 174

-المسألة الأولى: الطهارة بالماء المسخن بالنار.

الماء البارد يحتاج إلى تسخينه قبل استعماله في الطهارة، ومن خصائص النار الحرارة التي يسخن بها الأشياء الباردة. وبالنظر لوقود النار يتبين أن له حالين:

-الحال الأولى: أن يُسخن بوقود طاهر كحطب، ونحوه. وهذا على قسمين:

-القسم الأول: ما لم يشتد حرّه فتجوز الطهارة منه بالاتفاق. [1]

ودليل الجواز:

الدليل الأول:

أنه داخل في مسمى الماء الوارد في قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [2] [3]

الدليل الثاني:

ثبوت الوضوء من الماء المسخن، عن بعض الصحابة كعمر، وابنه - رضي الله عنهم -. [4]

-القسم الثاني: ما اشتد حرّه. وقد اختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول: تكره الطهارة منه. وهو قول المالكية، [5] والشافعية، [6] والحنابلة. [7]

(1) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية 21/ 72. وحَكى غيرُه خلافَ مجاهد '، حيث كَره الماءَ المسخن بطاهر. انظر: مصنف ابن أبي شيبة كتاب الطهارة. باب في الوضوء بالماء الساخن 1/ 38. ولعله كره ما اشتد حره، فلم يمكن استعماله. انظر: الحاوي الكبير 1/ 41. الشرح الكبير، لابن قدامة 1/ 42.

وانظر مذاهب العلماء: بدائع الصنائع 1/ 48. الفتاوى الهندية 1/ 28. الذخيرة 1/ 170. التاج والإكليل 1/ 109. مواهب الجليل 1/ 111. المجموع شرح المهذب 1/ 137. مغني المحتاج 1/ 119. كشاف القناع 1/ 26. شرح منتهى الإرادات 1/ 27. المحلى 1/ 210.

(2) سورة المائدة. من الآية (6)

(3) انظر: المحلى 1/ 210.

(4) انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب الطهارة. باب الوضوء من ماء الحميم 1/ 174 - 175. فقد ساق بسنده عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يغتسل بالماء الحميم. كما ساق بسنده عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يتوضأ بالماء الحميم. وروى الدارقطني أثر عمر - رضي الله عنه - في باب الماء المسخن. رقم (1) 1/ 37. وقال:"هذا إسناد صحيح". والحميم: الماء الحار. انظر: القاموس المحيط باب الميم، فصل الحاء. ص 1417.

(5) انظر: مواهب الجليل 1/ 111. جواهر الإكليل 1/ 13.

(6) انظر: المجموع 1/ 136. مغني المحتاج 1/ 119.

(7) انظر: كشاف القناع 1/ 27. شرح منتهى الإرادات 1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت