فهرس الكتاب
هذه المسألة داخلة تحت مسألة التطهير بالاستحالة.
وقد اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: تطهر النجاسة بالنار. وهو قول الحنفية، [1] والمعتمد عند المالكية، [2] ورواية عند الحنابلة، [3] اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، [4] وقول الظاهرية. [5]
القول الثاني: لا تطهر النجاسة بالنار. وهو قول عند المالكية، [6] وقول الشافعية، [7] والمذهب عند الحنابلة. [8]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
أن هذه الأعيان الناتجة عن الإحراق، لم تتناولها نصوص التحريم لا لفظًا ولا معنى. فليست محرمة، ولا في معنى المحرم، فلا وجه لتحريمها. بل تتناولها نصوص الحل فإنها من الطيبات. [9]
الدليل الثاني:
قياس هذه الأعيان على الخمر إذا صارت خلاًّ بفعل الله تعالى؛ إذ هذه الأعيان أعظم من استحالة الخمر. [10]
(1) انظر: تبيين الحقائق 1/ 76. رد المحتار 1/ 315.
(2) انظر: الخرشي 1/ 94. حاشية الدسوقي 1/ 57 - 58. الشرح الصغير مع حاشيته 1/ 34.
(3) انظر: الفروع 1/ 241. الإنصاف 1/ 318.
(4) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 70.
(5) انظر: المحلى 1/ 136.
(6) انظر: الخرشي 1/ 93. حاشية الدسوقي 1/ 57 - 58.
(7) انظر: المجموع 2/ 596. مغني المحتاج 1/ 236.
(8) انظر: الإنصاف 1/ 318. كشاف القناع 1/ 186 - 187. شرح منتهى الإرادات 1/ 105.
(9) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 70 - 71.
(10) انظر: أحكام القرآن، للجصاص 3/ 276. مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 70 - 71.