فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 174

واعترض عليه:

أن هذا قياس مع الفارق؛ إذ الخمر نجست بالاستحالة، فطهرت بالاستحالة. [1]

وأجيب عنه:

بأن هذا الفرق ضعيف؛ فإن جميع النجاسات نجست بالاستحالة: فالعذرة، والبول، والحيوان النجس، مستحيل عن مادة طاهرة مخلوقة. [2]

الدليل الثالث:

أن الله تعالى حرّم الخبائث؛ لِما قام بها من وصف الخبث. كما أباح الطيبات؛ لِما قام بها من وصف الطيب. وهذه الأعيان ليس فيها من وصف الخبث وإنما فيها وصف الطيب. [3]

استدل أصحاب القول الثاني:

باستصحاب حال النجاسة قبل الإحراق. [4]

وأجيب عليه:

أن العين بعد الإحراق تختلف عنها قبل الإحراق. فلا يصح استصحاب حكم النجاسة بعد الإحراق.

الترجيح:

بعد النظر فيما سبق يظهر رجحان القول الأول؛ لقوة أدلته. وضعف دليل القول الثاني. والقول بطهارة الأشياء بالاستحالة، مما يؤيده العقل، فالبول نجس باتفاق، وإن كان أصله ماءً طهورًا.

-ثمرة الخلاف:

(1) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 70 - 71.

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 57 - 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت