اختلف الفقهاء في جواز التيمم بما مسته النار كالآجر، [1] ونحوه. على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز التيمم بما مسته النار. وهذا قول الحنفية عدا أبي يوسف، [2] [3] والشافعية. [4]
القول الثاني: لا يجوز التيمم بما مسته النار. وهذا قول المالكية، [5] وقول عند الشافعية [6] وقول الحنابلة. [7]
القول الثالث: لا يجوز التيمم به، إلا إذا رُضّ بحيث يقع عليه اسم التراب، جاز التيمم به. وهذا قول الظاهرية. [8]
وسبب الخلاف يرجع إلى الخلاف في معنى الصعيد، الذي علق الشارع الحكيم التيمم به. في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [9]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
(1) الآجر: اللّبِن إذا طُبخ. المصباح المنير مادة (أ ج ر) ص 9.
(2) أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب. صاحب أبي حنيفة. صحب أبا حنيفة سبع عشرة سنة. ولد في سنة 113 هـ تولى القضاء. كان فقهيًا، ويحفظ التفسير، والمغازي، وأيام العرب. توفي يوم الخميس خامس ربيع الأول، سنة 182 هـ. وقيل: مات في غرة ربيع الأول. وعاش تسعًا وستين سنة. '. انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 535. الجواهر المضيئة 3/ 611 - 613. وفيات الأعيان 6/ 378 - 390. شذرات الذهب 2/ 367 - 371.
(3) انظر: فتح القدير 1/ 128. رد المحتار 1/ 241.
(4) انظر: المجموع 2/ 249. روضة الطالبين 1/ 109. مغني المحتاج 1/ 259.
(5) انظر: الخرشي 1/ 192. حاشية الدسوقي 1/ 156.
(6) انظر: المهذب 1/ 129. شرح جلال الدين على المنهاج 1/ 99.
(7) انظر: الفروع 1/ 223. كشاف القناع 1/ 172. شرح منتهى الإرادات 1/ 97.
(8) انظر: المحلى 1/ 377 - 378.
(9) سورة المائدة. من الآية (6)