فهرس الكتاب
كما اتفقوا رحمهم الله تعالى على عدم جواز الاستصباح بالدهن النجس والمتنجس في المسجد. [1] إلا إذا وُجدت حاجة، وأُمن من تنجيس المسجد. [2]
واختلفوا في جواز الاستصباح بالدهن النجس في غير المسجد.
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على عدم جواز الاستصباح بدهن كلب أو خنزير. [3]
أما الاستصباح بغير دهن الكلب والخنزير، كشحوم الميتة. فقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:
القول الأول: يجوز الاستصباح بها، وهذا قول الشافعية، [4] وهو المذهب عند الحنابلة، [5] واختيار"شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم" [6]
(1) انظر: البحر الرائق 1/ 37. رد المحتار 1/ 656. الخرشي 1/ 96 - 97. مواهب الجليل 1/ 166 - 169. مغني المحتاج 1/ 586. نهاية المحتاج 2/ 384. كشاف القناع 1/ 188.
(2) هذا ما نص عليه الشافعية. انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 2/ 384 - 385. كما أشار المالكية إلى الجواز. فيما لو كان المصباح خارج المسجد والضوء داخل المسجد، لأنه في هذه الحالة، قد أُمن من تنجيس المسجد. انظر: الشرح الكبير وحاشيته 1/ 61. الشرح الصغير وحاشيته 1/ 41. كما يُفهم من كلام الحنفية، والحنابلة أن علة المنع من الاستصباح في المسجد خوف تنجيسه، فإذا أُمن من تنجيسه انتفى المنع. انظر: البحر الرائق 1/ 37. رد المحتار 1/ 656. كشاف القناع 1/ 188. الإنصاف 4/ 282. مطالب أولي النهى 3/ 16.
(3) انظر: رد المحتار 1/ 330. الشرح الصغير وحاشيته 1/ 41. مغني المحتاج 1/ 586. حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 2/ 384. الإنصاف 4/ 283.
(4) انظر: نهاية المحتاج 2/ 384.
(5) انظر: الإنصاف 4/ 283.
(6) انظر: زاد المعاد 5/ 749.