فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 174

القول الثاني: لا يجوز الاستصباح بها. وهذا قول الحنفية، [1] والمالكية، [2] ورواية عند الحنابلة. [3]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:

الدليل الأول:

حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله ¢ مرّ بشاة ميتة فقال: {هلاّ استمتعتم بإهابها} قالوا إنها ميتة، قال: {إنما حرُم أكلها} [4]

وجه الاستدلال:

أن هذا صريح في أنه لا يحرم الانتفاع بها في غير الأكل، وأما الانتفاع به من غير ملابسة فجائز. ومن أوجه الانتفاع، الاستصباح بشحومها. [5]

الدليل الثاني:

أن الاستصباح بالنجاسة، انتفاع خال من المفسدة وعن ملابستها ظاهرًا وباطنًا، فهو نفع محض لا مفسدة فيه. [6]

الدليل الثالث:

قياس الاستصباح بالدهن النجس، على الاستصباح بالدهن المتنجس، [7] وقد أجاز العلماء الاستصباح به كما سبق. [8]

الدليل الرابع:

(1) انظر: الدر المختار، وحاشيته 1/ 331.

(2) انظر: الخرشي 1/ 97. مواهب الجليل 1/ 166.

(3) انظر: الفروع 4/ 19 - 20. الإنصاف 4/ 281 - 282.

(4) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد. باب جلود الميتة. رقم (5531) ص 1195.

(5) انظر: زاد المعاد 5/ 750.

(6) المرجع السابق.

(7) المرجع السابق.

(8) انظر: ص 75. من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت