فهرس الكتاب
الحرارة، فكيف إذا رأوا نارًا! وهذا من صلاح قلوبهم. بينما يرى أحدنا نارًا موقدة، فلا يتذكر نار الآخرة. نسأل الله تعالى أن يحيي قلوبنا، ويعافينا من نار الدنيا والآخرة.
-أنها تستعمل في الإضاءة.
قال تعالى: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) } [1]
قوله: بقبس أي شهاب من نار. وهذا يدل على وجود الظلام. [2]
وجاء في حديث جابر - رضي الله عنه - قال: {رأى ناس نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله في القبر } [3] فالذي يظهر أنهم استخدموها للاستضاءة بها. ولم يزل الناس إلى وقت قريب مصدرهم في الإضاءة النار في مساجدهم وبيوتهم، حتى يسر الله تعالى لهم المصابيح الكهربائية.
-أنها تستعمل للتدفئة.
قال تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ (( (( (( (( (قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7) } [4]
(1) سورة طه. من الآية (10)
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم 5/ 276.
(3) رواه أبو داود في كتاب الجنائز. باب الدفن بالليل. رقم (3164) 3/ 513 - 514. قال النووي في المجموع 5/ 272.:"رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم. وفي إسناده محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي". قال ابن حجر في تقريب التهذيب. رقم (6293) ص 440.:"صدوق يخطئ من حفظه". وقال في نيل الأوطار 4/ 109.:"وحديث جابر سكت عنه أبو داود والمنذري، ورجال إسناده ثقات إلا محمد بن مسلم الطائفي ففيه مقال. لكن له شاهد من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - رواه الترمذي وابن ماجه". وقال الترمذي عن حديث ابن عباس 3/ 372.:"حديث ابن عباس حسن". ووافقه الألباني في أحكام الجنائز. ص 180.
(4) سورة النمل. الآية (7)