فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 174

وجه الاستدلال:

أن النبي ¢ أكل مما مست النار، ثم صلى ولم يتوضأ، فدل على عدم وجوب الوضوء مما

مست النار.

استدل أصحاب القول الثاني:

بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت رسول الله ¢ يقول: {توضؤا مما مست النار} [1]

وجه الاستدلال:

أن فيه الأمر بالوضوء مما مست النار، ومطلق الأمر يفيد الوجوب. [2]

وأجيب عنه:

بأن الحديث منسوخ، ودل على نسخه: [3]

(1) رواه مسلم في كتاب الحيض. باب الوضوء مما مست النار. رقم (352) ص 191.

(2) الأمر -في حالة كونه مجردًا عن قرينة- حقيقة في الوجوب عند جمهور العلماء من أرباب المذاهب الأربعة.

واستدلوا:

-... بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } سورة النور. من الآية (63)

وجه الاستدلال: أن الله تعالى حذّر الفتنة، والعذاب الأليم في مخالفة الأمر، فلولا أنه مقتض للوجوب لما لحقه ذلك.

-... وبقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) } سورة المرسلات. الآية (48)

وجه الاستدلال: أن الله تعالى ذمّهم على ترك امتثال أمره، والواجب ما يذمّ بتركه.

-... ولأن السيد لا يلام على عقاب عبده، على مخالفة مجرد أمره باتفاق العقلاء. انظر: روضة الناظر وجنة المناظر 2/ 606 - 610. شرح الكوكب المنير 3/ 39 - 41.

(3) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه، لابن شاهين ص 74. المحلى 1/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت