كما أنها من العمليات المناسبة للفتيات اللواتي يعانين من مشاكل نفسية وإحراجات اجتماعية بسبب كبر حجم الثديين لديهن وهن صغيرات في العمر، لم يمررن بعد بتجربة الحمل أو الولادة أو الارضاع.
ويتم إجراؤها في كثير من الحالات لعلاج الأعراض العضوية والصحية الناتجة عن الزيادة الكبيرة في حجم ووزن الثديين، فنسبة كبيرة من هؤلاء المرضى تعاني من آلام مزمنة في الرقبة والظهر ناتجة عن الوزن الكبير للثديين، كما أن البعض يعاني من صعوبة في التنفس أثناء النوم نتيجة ضغط الثديين الكبيرين على الصدر. و ليس هذا فحسب، فزيادة وزن الثديين تسبب أيضا آلاما إجتماعية ونفسية لا تخفى على أحد، والكثير من هؤلاء السيدات يشتكين من التعرض للحرج الشديد في الحياة الإجتماعية.
ويمكن القول بوجود ثلاث حالات لهذه الجراحة:
الحالة الأولى: أن تُجرى عملية التصغير بسبب تضخّم الثدي لدرجة إجهاد العُنق والعمود الفقري والكتفين، فتُجرى العملية للحدّ من آثار هذا التضخّم كالصداع وآلام الكتفين وتقوّس العمود الفقري وضيق التنفُّس وزيادة التعرّق وتهيّج الجلد. فالجراحة في هذه الحالة علاج لهذه الآثار أو بعضها، فهي ضرب من ضروب التداوي، كما أن كِبر الثدي وتضخمه في هذه الحالة يشتمل على ضرر حسي ومعنوي.
الحالة الثانية: أن يتضخّم الثدي بصورة غير معهودة، بحيث يكون مظهر الصدر مشوهًا في عرف أوساط الناس، مما يصيب صاحبته بالضرر النفسي والقلق والانطواء، فتُجرى جراحة تصغير الثدي لتخليص المرأة من هذا الحرج. و إجراء الجراحة في هذه الحالة من إزالة العيوب. ولا بد من التحقق من آثار هذه الجراحة وخطورة مضاعفاتها،.كما ينبغي علاج طالبة الجراحة من الناحية النفسية وتذكيرها بالصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدره، فقد تقتنع بمظهرها دون الحاجة للجراحة كما يحدث في بعض الحالات التي تُعرض على جراحي التجميل، فإن لم ينفع العلاج النفسي أمكن اللجوء إلى الجراحة.
الحالة الثالثة: أن يكون حجم الثدي مقبولًا، وليس فيه تضخّم غير معهود، فتلجأ المرأة للجراحة لتصغيره للوصول إلى مقاييس معينة من الجمال، أو للرغبة في الظهور بمظهر يوحي بصغر سنها، فيكون من تغيير خلق الله المحرَّم؛ إذْ ليس فيه علاج لتشوّه أو إزالة لعيب. [1]
(1) ... المرجع السابق