وأما الملاءة فعليه الاجتهاد والتحرّي في تقديرها بنفسه من خلال النظر في كل دينٍ على حدة فليقدر كم يعطي هذا الدين نسبةً مئوية في الملاءة.
فمن كان منتظمًا في السداد, ودخله معروف ولا يظهر منه خلاف ذلك فنسبته 100%.
ومن كان غير منتظم في السداد, أو اختل مصدر دخله ونحو ذلك فتنقص نسبته بحسب ذلك.
وعلى الدائن عند تقييمه أن يتخذ نسبة (100%) هي الأصل فلا تنقص عنده إلا بأسباب واضحة ويقدر النقص باجتهاد وتحرٍّ لا يحابي فيها نفسه.
وإذا كان الدين مؤجلًا سنوات ولا يُستوفى إلا كاملًا فيجوز تأخير زكاة سنواته إلى حين قبضه.
طريقة التقييم البسيطة:
استباقًا لما قد يورده البعض من اعتراضات على طريقة التقييم التي تأخذ بالاعتبار عاملي التضخم والملاءة وقد أشرت إلى شيء من ذلك سابقًا فإني أقول:
حتى لو اتبعنا طريقة التقييم البسيطة ولاسيما مع الأفراد فإنها كافية, وأعني بها أن ينظر الدائن في وقت الزكاة كم يساوي دينه لو قبض بدلًا منه نقدًا.
أو لو قيل له كم تقبل من المدين لو عجّل لك دينك؟
ومذهب المالكية القائلين بالتقييم قد أشاروا إلى نحو ذلك, ولذا فهو كافٍ في التقييم, وإنما أشرت إلى عاملي التضخم والملاءة للمساعدة في عملية التقييم, ولأجل أن تنضبط أكثر بمؤشر فني ولاسيما حين تتعامل الشركات والمصارف مع ديونها.
وتجدر الإشارة إلى أن طريقة التقييم البسيطة ينبغي ألا ينفرد بها صاحب الدين؛ فهو متهم على نفسه, فمن الأفضل أن يُشرك غيره في التقييم.