وقال: سمعت أبي يقول: وكان الشافعي يقول ليس في الدين زكاة.
وقال: سألت أبي عن رجل كان له دين على رجل يجحده ثم أعطاه بعد بعضه. فقال: أعجب إلي أن يزكيه.
وقال: حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد قال أنبأ هشام عن محمد عن عبيدة عن علي - رضي الله عنه - في الدين الظنون إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه.
وقال: حدثني أبي حدثنا يحيى بن آدم قال أنبأ مفضل عن منصور عن الحكم عن علي في الرجل يكون له الدين.
قال: يزكيه فإن خاف أن ينوء فلينتظر فإذا خرج زكاه لما مضى.
وقال: حدثني أبي حدثنا حماد الخياط عن عبد الله عن نافع كان ابن عمر - رضي الله عنه - لا يرى في الدين زكاة حتى يقبضه صاحبه.
وقال: حدثني أبي حدثنا حماد عن عبد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها - مثل ذلك [1] .
وفي مسائل الإمام أحمد من رواية ابنه أبي الفضل صالح.
قال: سألت والدي عن زكاة الدين فقال: إذا قبضه زكاه لما مضى وفيه اختلاف إلا أني أذهب إلى أن يزكيه لما مضى [2] .
الفرق بين الأموال الظاهرة والباطنة:
الفرق بين الأموال الظاهرة والباطنة عند الحنابلة: أن تعلق الزكاة بالظاهرة آكد, لظهورها وتعلق قلوب الفقراء بها, ولهذا يشرع إرسال من يأخذ صدقتها من أربابها, وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث السعاة, فيأخذون الصدقة من أربابها, وكذلك الخلفاء بعده, - كما سبقت الإشارة - وعلى منعها قاتلهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ولم يأت عنه أنهم استكرهوا أحدا على صدقة الصامت, ولا طالبوه بها, إلا أن يأتي
(1) مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله 1/ 156 و 157 تحقيق الشيخ زهير الشاويش الناشر المكتب الإسلامي 1401 - 1981 بيروت.
(2) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح 1/ 122 الناشر الدار العلمية ط الهند 1408 - 1988.