(من حديث المرأة التي قالت يا رسول الله إنه كان علي دين .. قال: فدين الله أحق أن يقضى مسند أحمد 3/ 313) .
والآخر: لا يمنع؛ لأن الزكاة آكد منه لتعلقها بالعين, فهو كأرش الجناية, ويفارق دين الآدمي, لتأكده, وتوجه المطالبة به. جميعا [1] .
وقريب منه تعليل الفروع قال: في ذلك روايتان, فإن قلنا لا يمنع الدين وجوب الكفارة منعت الكفارة, وجوب الزكاة؛ لأنها أقوى من الدين, وإن قلنا إن الدين يمنع وجوب الكفارة لم تمنع الكفارة وجوب الزكاة, لضعفها عن الدين [2] .
وذكر في الفروع الخراج عن الأرض وزكاة غنم عن إبل؛ لأنه دين, يجب قضاؤه فمنع كدين الآدمي, وفي الحديث: «دين الله أحق أن يقضى» والزكاة من جنس ما وجبت فيه تمنع بالأولى وكذا يمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته؛ لأنه وجب جبرا لا مواساة, بخلاف الزكاة [3] .
وقال ابن قدامة: إذا جنى العبد المعد للتجارة جناية تعلق أرشها برقبته, منع وجوب الزكاة فيه, إن كان ينقص النصاب؛ لأنه دين وإن لم ينقص النصاب، منع الزكاة في قدر ما يقابل الأرش [4] . وقال المقدسي: لا زكاة في دين الكتابة ولا في السائمة الموقوفة ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة على أحد الوجهين [5] .
وقال الأدمي: مثل قول المقدسي أيضا لكنه لم يذكر أن الأخير على أحد الوجهين فيهما كما ذكر المقدسي [6] .
(1) المغني 2/ 1937.
(2) الفروع 2/ 329.
(3) الفروع. (2/ 230) .
(4) المغني 2/ 1937 والروض الندي شرح كافي المبتدي للإمام أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي 1/ 262 الطبعة الثانية 1431 - 2010 الكويت.
(5) المقنع للإمام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي 1/ 291 والروض الندي شرح كافي المبتدي للإمام أحمد بن عبد الله بن أحمد البعلي 1/ 262.
(6) كتاب المنور في راجح المحرر على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني والمحرر لإمام المجد بن تيمية والمنور للعلامة تقي الدين أحمد بن محمد بن علي الأدمي توفي قبل 749 دراسة وتحقيق الدكتور وليد عبد الله المنيس 205 طبع دار البشائر الإسلامية 1424 - 2003 الطبعة الأولى.