2)توفر درجة عالية من الرفاهية والفخامة والهناء، يُغبَط النازل في الحصول عليها، وقد أصبحت مقصودة بذاتها في زماننا هذا.
ومما يدل أن المقصود هو الإقامة والسكنى لا استئجار غرفة، أن مبنى الفندق الفخم نفسه، لو استأجرته شركة أخرى وحولته إلى فندق"ثلاث نجوم"، هل يرضى بالنزول فيه رواد فنادق الخمسة نجوم؟ والفندق الذي يعقد فيه المجمع مؤتمره، إذا تحول بعد ثلاث سنوات إلى فندق متواضع بإدارة شركة بسيطة الخدمات، هل سيقام فيه المؤتمر لو استضافت دولة ماليزيا المؤتمر مرة أخرى بعد خمس سنوات، مع أن الغرف والقاعات والمرافق ستبقى في نفس أحجامها ومعالمها وخدماتها الأساسية.
وفي المبحث الثالث اطلعنا على العقود الموقَّعة في"التايم شير"وعرفنا الواقع العملي الجاري بين العاقدين ومقاصدهما، لذا ينبغي أن لا ننساق كليا إلى التوصيفات التجارية والتسويقية غير الحقيقية، فالعقود هي الدليل الفعلي على ماهية العقد.
إذا طرحنا المباني والألفاظ فنجد محصلة عقد"التايم شير"هي أن الطرف الثاني يدفع مالا مقابل حصوله على حق السكن أو الإقامة في فندق لمدة أسبوع في كل سنة، ويكون له الحق في تبديل حقه مع حق شخص آخر في مكان آخر، وذلك لمدة طويلة منتهية أحيانا أو غير منتهية، على أن يدفع الطرف الثاني المبلغ مرتين، مرة عند التعاقد، ويكون عادة مبلغا كبيرا، ومرة أخرى سنويا.
بناء على ما سبق يتبين لنا أن أغراض العاقدين في استئجار الوحدات الفندقية قد تغيرت، فلم يَعد القصدُ هو استئجار غرفة بعينها، بل صار القصد هو الحصول على خدمة، وهي إقامة سكنية مرفهة عالية المستوى، ولما كانت العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فإننا بحاجة لابتكار تكييف جديد وصيغة