الصفحة 103 من 1959

قوله: 16 ( وبعضهم جعلهما ) إلخ: قال شيخنا في حاشية مجموعه: لا ينبغى أن تعد الردة في نواقض الوضوء ، لأنها تحبط جميع الأعمال لا خصوص الوضوء . كما قالوا: لا ينبغى أن يعد من شروط الشىء إلا ما كان خاصا به فكذا ما هنا وأما الشك في الحدث فالظاهر رجوعه للقسمين بأن يراد بالحدث ما يشمل المحقق والمشكوك ، وكذا السبب .

قوله: 16 ( ومنه الوضوء ) إلخ: في البنانى قول باستحباب الوضوء من الردة وهو ضعيف .

قوله: 16 ( على الأرجح ) إلخ: هذاراجع للغسل فقط فالقول بالبطلان لابن العربى ورجحه بهرام في صغيرة ، والثانى لا بن جماعة . ويظهر من كلام ( ح ) ترجيحه وتبعه الأجهورى وعلى هذا فمعنى إحباطها العمل من حيث الثواب ولا يلزم من بطلان ثوابه إعادته ، فلذا لا يطالب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام ، وإنما وجب الوضوء على القول المعتمد لأنه صار بعد توبته بمنزلة من بلغ حينئذ . فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة . بخلاف الغسل فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه . ووجهه الأول بأن الردة تبطل نفس الأعمال ، فإذا ارتد وبطل عمله ورجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذى كان عليه قبل ذلك العمل ، سواء كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر .

قوله: 16 ( والشك الموجب ) ألخ: الشك مبتدأ وثلاث خبر .

قوله: 16 ( الأول أن يشك ) إلخ: هذه الصورة هى التى وقع فيها النزاع ، هل هى شك في المنافع أو الشرط ؟ والحق أنها شك في المانع حكم وإنما بالنقض لغير المستنكح احتياطا للصلاة ولخفة أمر الوضوء .

قوله: 16 ( الثانية عكسها ) إلخ: هذه الصورة شك في الشرط جزما وفيها الوضوء اتفاقا ولو للمستنكح .

قوله: 16 ( الثالثة علم كلا ) إلخ: هذه الصورة من الشك في الشرط أيضا وفيها النقض ولو مستنكحا ، ومن باب أولى إذا شك فيهما وشك في السابق أو تحقق أحدهما وشك في السابق . فتحصل أن جملة الصور اثنتا عشرة صورة: وهى تحقق الطهارة والشك في الحدث وعكسه ، وفى كل إما أن يكون مستنكحا أو غيره ، فهذه أربع . وتبقى ما إذا شك في السابق مع تحقق الحدث والطهارة ، أو الشك فيهما ، أو الشك في الحدث وتحقق الطهارة ، أو عكسه . فهذه أربع ، وفى كل إما أن يكون مستنكحا أو غيره . فتلك ثمان وجميع الاثنى عشر يجب فيها الوضوء لا فرق بين مستنكح وغيره ، إلا الصورة الأولى فيفرق فيها بين المستنكح وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت