فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن المقصود من التفسير معانى القرآن لا تلاوته وظاهره ، ولو كتبت فيه آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك ، كما قال ابن مرزوق خلافا ل ابن عرفة .
لطيفة: قوله تعالى: { لا يمسه إلا المطهرون } إن كان الضمير للقرآن فلا ناهية . وقد قال ابن مالك:(
وفى جزم وشبه الجزم تخيير قفى ).
وعلى بقاء الإدغام يجوز الضم إتباعا لضم الهاء . أو أنه نهى بصورة النفى . ولا يصح بقاء النفى على ظاهره للزوم الكذب لكثرة من مس القرآن بلا طهارة من صبيان وغيرهم ، نعم إن رجع الضمير للوح المحفوظ المعبر عنه بالكتاب المكنون أو صحف الملائكة وألجنس صح النفى لأنه لايمس ذلك إلا الملائكة المطهرون من الرذائل . 19 ( انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه ) .
قوله: 16 ( جاز ) : أى على المشهور كما قال ابن عرفة . ومقابله ثلاثة أقوال: الوجوب والندب وعدم الجواز . ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا وجب عليه المسح عليه ، لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه . فإن قيل كيف يكون جائزا مع أنه ينوى به الفرض ؟ وذلك يقتضى الوجوب . فالجواب: أن الجواز من حيث العدول عن الغسل الأصلى ، وإن قام مقام الواجب ، حتى قيل الواجب أحد الأمرين . لكن الاصلاح أن الواجب المخير ما ورد فيه التخيير ابتداء ككفارة الصيد ، وهذا الجواب ذكره شيخنا في حاشية مجموعه . وسواء كان الماسح ذكرا أو أنثى ، ولكن الغسل أفضل .
قوله: 16 ( بحضر أو بسفر ) : هذا التعميم رواية ابن وهب والأخوين عن مالك وروى ابن القاسم عنه: لا يمسح الحاضرون . وروى عنه أيضا: لا يمسح الحاضرون ولا