الصفحة 1112 من 1959

أجرتهما ولا ربحه ولو أجر عليه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره عين قائمة فإنه متى أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه يتولى ذلك بنفسه والفرق أن مالا عين له قائمة لا يقوى قوة ماله عين قائمة ، كما قرره الأشياخ .

قوله: 16 ( وإن لم يعتد ) إلخ: حاصل ما ذكروه في السمسار إذا لم يعتد أنه إذا كان بائع المرابحة من الناس الذين يتولون الشراء بأنفسهم ففيه قلاقة أقوال ، قيل: تحسب أجرة سمساره وربحها ، وقيل لا: يحسبان ، وقيل: تحسب أجرته دون ربحها . ومذهب المدونة والموطأ: لا يحسب هو ولا ربحه ، فلذلك قال الشارح: وشذ من خالف .

قوله: 16 ( إن بين حال البيع أصل الثمن ) : حاصله أن المصنف أراد أن يبين الأوجه الخمسة التي أفادها عياض بقوله اعلم أن وجوه المرابحة لا تخلو من خمسة أوجه أحدها: أن يبين جميع ما لزمه أي غرمه مما يحسب أو لا يحسب مفصلًا ومجملًا ويشترط ضرب الربح على الجميع . الثاني: أن يفسر ذلك أيضًا مما يحسب ويربح عليه وما لا يربح له وما لا يحسب جملة ويشترط ضرب الربح على ما يجب ضربه عليه خاصة . الثالث: أن يفسر المئونة بأن يقول لزمها في الحمل كذا وفي الصبغ كذا والشد والطي كذا وباع على المرابحة العشرة أحد عشر ولم يفصل ما يوضع له الربح من غيره . الرابع: أن يبهم ذلك كله ويجمعه جملة فيقول قامت على بكذا أو ثمنها كذا وباع مرابحة للعشرة درهم . الخامس: أن يبهم فيها النفقة مع تسميتها فيقول قامت بشدها وطيها وحملها وصبغها بمائة أو يفسرها فيقول عشرة منها في مؤنتها ولا يفسر المؤنة ( اه ) .

قوله: 16 ( فإذا كان الأصل مائة زيد عشرة ) : أي وإذا كان مائة وعشرين فالربح اثنا عشر .

قوله: 16 ( يزاد خمسة ) : أي ففي المثال الذي قاله الشارح يزاد للمائة عشرون وفي المثال الذي قلناه أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت