فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جار له من غرز خشب ): أي لما في الموطأ لا يمنع أحدكم جاره ان يغرز خشبة في جداره رواه ابن وهب خشبة بالإفراد ورواه بعضهم بصيغة الجمع ، حمل مالك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب . واختلف هل: لجاز المسجد غرز خشبة في حائط ؟ وبه أفتى ابن عتاب نقلًا له عن الشيوخ ، أو ليس له ذلك ؟ وبه قال ابن ناجي .
قوله: 6 ( وبالوالدين إحسانًا ) : أي وأحسنوا بالوالدين إحسانًا وإنما قرن برّ الوالدين بعبادته وتوحيده لتأكد حقهما على الولد . عن أبي هريرة قال: ( جاء رجل إلى رسول لله فقال: يا رسول لله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك: ثم من ؟ قال: أمك ، ثم أبوك ثم أدناك فأدناك ) ، وفي رواية عنه قال سمعت رسول لله يقول: ( رغم أنفه رغم انفه قيل: من يارسول لله ؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ولم يدخل الجنة ) .
قوله: 6 ( وبذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى ذوي القربي وهم ذوو رحمه من قبل أبيه أو أمه ، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول لله يقول: ( من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ومعنى ينسأ له يؤخر له في أجله .
قوله: 6 ( واليتامى والمساكين ) : أي احسنوا إلى من ذكر وإنما امر بالإحسان إليهم لان اليتيم مخصوص بنوعين من العجز: الصغر وعدم النفقة . والمسكين هو الذي ركبه ذلك والفقر فتمسكن لذلك وفي الحديث: ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا ) ، وعن أبي هريرة قال: قال رسول لله: ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل لله ) ، وأحسبه قال: ( وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذذي لا يفطر ) .
قوله: 6 ( والجار ذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى الجار الذي قرب جواره منكم ، وقيل الجار ذو القربى هو القريب .
قوله: 6 ( والجار الجنب ) : أي الذي بعد جواره عنك ، أو هو الاجنبي الذي ليس بينك وبينة قرابة . عن ابن عمر قال: قال رسول لله: ( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ) . وعن عائشة قالت: ( قلت يا رسول لله: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال إلى أقربهما بابًا لك ) . وعن أبي ذرّ قال: قال رسول لله: ( يا ابا ذر إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه وتعاهد جيرانك ) . وفي رواية قال: ( او صاني خليلي قال: إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه ثم انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف ) . وقال رسول لله ( يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها