قوله: 16 ( وقال ابن القاسم لايضمن ) : قال ( عب ) : إذا انتفع بالوديعة انتفاعا لا تعطب به عادة فتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان ، فإن تساوى الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو بسماوي ، وكذا إن جهل الحال للاحتياط . قال في حاشية الأصل: والحاصل أن الصور ثمان فإذا ركبها لمحل تعطب في مثله غالبًا أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان التلف بسماوي أو بتعديه ، وإن ركبها فيما يندر فيه العطب فلا ضمان عطبت بسماوي أو بغيره من غير تعديه كما قال ابن القاسم خلافًا ل سحنون إذا علمت ذلك فكلام الشارح في غاية الإجمال .
قوله: 16 ( فإن لم يوجد أمينًا ) : هكذا نسخة المؤلف ، وحق العبارة بناء الفعل للمجهول ورفع أمينًا على أنه نائب فاعل ومثله يقال في قوله: ( بأن لم يوجد أمينًا ) . أو يحذف الوار ويبنى الفعل للفاعل ويبقى أمينًا على نصبه لأن وجد كوعد يقال في مضارعه يجد كيعد فتأمل .
قوله: 16 ( عند وجود أمين ) : أي لايمتنع من قبولها .
قوله: 16 ( في ردها سالمة ) : أي وحيث كان القول له إذا ردت سالمة بعد انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ ذلك وإلا فلا ، هذا هو الحق خلافًا لما ذكره ( ح ) في أول الغصب من إطلاق لزوم الأجرة كذا في الحاشية .
قوله: 16 ( فادعى رجوعها سالمة ) : مفهومه لو شهدت له بينة على الرجوع سالمة أنه يقبل ولاضمان عليه .
قوله: 16 (: سلف مقوم ) : حاصل ذلك أن الوديعة إما من المقومات أو المثليات . وفي كل إما أن يكون المودع بالفتح مليًّا أو معدمًا . فالصور أربع ؛ فإن كانت من المقومات حرم تسلفها بغير إذان ربها مطلقًا كان المودع المتسلف لها مليًّا أو معدمًا ، وإن كانت من المثليات حرم أيضًا إن كان معدمًا وكره إن كان مليًّا ومحل الكراهة