فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصحيح والمألوم في الجمع أجزأ ، و أما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور التى يتيمم فيها فلا يجزئه ذلك الغسل ، ولا بد من التيمم أو غسل الجميع . وقال ( بن ) بالإجزاء ، فيجمع بينهما إن صح جل جسده في الحدث الأكبر وجل أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، أو أقله ، ولم يقلّ جدًّا ، كيد أو رجل . والحال أنه لم يضر غسله في هاتين الصورتين ، وإلا بأن ضرّ سواء كان جل الأعضاء صحيحا أو لا ، أو أقل جدًّا كيد ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله في هذه الأخيرة ، إذ التافه لا حكم له .
قوله: 16 ( وسواء كان الصحيح ) إلخ: تعميم في الضرر وعدمه . فتحتها صور أربع: اثنتان يجمع بينهما ، واثنتان يتيمم ، وستأتى الثالثة في قوله: 16 ( كأنه ) قل جدًّا .
قوله: 16 ( فالأرمد ) إلخ: إنما نص عليه ردًّا على من يتوهم جواز التيمم له مطلقا فإنه وهم باطل .
قوله: 16 ( وكان غسله ) إلخ: الجملة حالية ومن باب أولى لو ضرّ . وكون اليد قليلة جدًّا بالنظر للغالب ، فلو خلق لشخص وجه و رأس ويد واحدة وكانت هي الصحيحة لكان حكمه التيمم . والمراد باليد في الوضوء: مايجب غسله . وأما في الغسل ، فانظر: هل هي من طرف الأصابع إلى الإبط أو إلى المرفق ؟ والظاهر الأول . ( ا هـ . من الحاشية ) .
مسألة: إن تعذر مسح الجراحات بكل وجه ؛ فإن كانت بأعضاء التيمم كالوجه واليدين إلى المرفقين ، وقيل إلى الكوعين تركها وتطهر بالماء وضوءا ناقصا وغسلا ناقصا . وإلا تكن بأعضاء التيمم ، فهل كذلك كثرت الجراحات أو قلت ؟ أو إن قلت ولا يتيمم ، أو يتيمم مطلقا ، أو يجمعهما ؟ أقوال أربعة وإذا جمع قدم المائية . فإن خاف الضرر من الماء تيمم فقط باتفاق ، واستظهر الأجهوري على هذا القول الأخير أنه يعيد المائية لكل صلاة لأن الطهارة بالمجموع والتيمم لا يصلي به إلا فرض واحد ، وألغز فيه شيخنا في مجموعه بقوله:(
ألا يا فقيه العصر إني رافع ** إليك سؤالا حار مني به الفكر )(
سمعت وضوءا أبطلته صلاته ** فما القول في هذا فديتك ياحبر )(