قال في الحاشية نقلًا عن البدر القرافي: لا يقال أذن العصر بل أذن بالعصر . قال في المجموع: لا مانع من نصب المفعولية أو إسناد المجاز ( انتهى ) . وهو لغة: الإعلام بأي شيء كان ، مشتق من الأذن بفتحتين وهو الاستماع ، أو من الأذن بالضم: كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه . وأذن بالفتح والتشديد أعلم . واصطلاحًا: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة .
قوله: 16 ( بكل مسجد ) : وهو المكان المعد للصلاة .
قوله: 16 ( ولو تلاصقت ) أي أو تراكمت بأن كانت فوق بعضها .
قوله: 16 ( لفرض ) : أي ولو جمعة فالأذان لها سنة ، وقال ابن عبد الحكم بوجوب الثاني فعلًا . وعلى القول بالوجوب فهو غير شرط كما في المجموع ، قال ابن عبد الحكم: والحكم على الأول في الفعل بالسنية غير ظاهر ، لأنه لم يكن في زمن النبي ، وإنما أحدثه سيدنا عثمان ، فهو أول في الفعل ثان في المشروعية ، والظاهر أنه مستحب فقط . ( 1 هـ ) قال 16 ( شيخنا ) : وقد يقال لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعًا عليه إجماعًا سكوتيًا ، فالقول بالنسبة له وجه ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .
قوله 16 ( أو صلاة مجموعة ) إلخ: أي فإنه يؤذن لها عند فعلها .
قوله: 16 ( في عرفة ) : أي والمغرب والعشاء في مزدلفة .
قوله: 16 ( وكالجمع في السفر ) : أي جمع تقديم أو تأخير أو صوري .
قوله: 16 ( وهو المنفرد ) : إلخ: لقول 16 ( مالك ) : لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة المنفردة .
قوله: 16 ( كمن في بادية ) : أي فمراده بالسفر: اللغوي ، فيشمل من كان بفلاة من الأرض لخبر الموطأ عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ( من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال ) . وأخرج النسائي عنه 16 (:( إذا كان الرجل في أرض فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة مالا يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون ويؤمنون على دعائه ) ) ، ذكره شارح الموطأ ( 1 ه