الصفحة 169 من 1959

من الحاشية ) .

قوله: 16 ( ذات وقت ضروري ) : أي في صور الجمع كما تقدم .

تنبيه: قد علم من المصنف أن الأذان تارة يكون سنة ومندوبًا ومكروهًا وحرامًا ولم يتعرض للوجوب ، وهو يجب في المصر كفاية ، ويقاتلون على تركه لأنه من أعظم شعائر الإسلام كما ذكره الأشياخ .

قوله: 16 ( بضم الميم ) إلخ: أي لا بفتح فسكون ، المعدول عن اثنين اثنين لئلا يقتضى زيادة كل جملة عن اثنين ، وأن كل جملة تقال أربع مرات لأن مثنى معناه اثنان اثنان ، كذا في ( عب ) والخرشي . ورد ذلك بأنه: لا يلزم ما قالوا إلا لو كان الضمير راجعًا للأذان باعتبار كل جملة منه ، وهذا غير متعين لجواز جعل الضمير راجعًا له باعتبار جمله وكلماته ، وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح فسكون . والمعنى: وكلمات الأذان مثنى أي اثنين بعد إثنين كما تقول جاء الرجال مثنى بعد اثنين . ( 1 هـ من حاشية الأصل ) .

قوله: 16 ( ولو الصلاة خير من النوم ) : مبتدأ وخبر والجملة محكية قصد لفظها في محل نصب لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي ثنى هذا اللفظ وهو الصلاة خير من النوم .

قوله: 16 ( بعد الحيعلتين ) : أي وقبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافًا لمن قال بتركها رأسًا للمنفرد بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها . ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه يقول حي على الصلاة وإن كان وحده . وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح بأمر منه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره ، ففي شرح البخاري للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال: ( أنه أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده راقدًا فقال: الصلاة خير من النوم مرتين ، فقال النبي هكذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت الصبح ) ( 1 هـ ) وأما قول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه بالصلاة فوجده نائمًا ، فقال الصلاة خير من النوم: اجعلها في نداء الصبح ، فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئًا من ألفاظ الأذان في غير محله ، لأن الصلاة لم تكن الصبح . وذلك كما كره مالك التلبية في غير الحج . وأما الصلاة على النبي بعد الأذان فبدعة حسنة ، أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول ، وكانت أولًا تزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط ، ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت