الصفحة 214 من 1959

قوله: ( كل تكبيرة ) : يحتمل أن المراد بالكل: الكل الجميعي ، فيكون ماشيًا على طريقة ابن القاسم . ويحتمل أن المراد بالكل: المجموعي فيكون ماشيًا على قول أشهب والأبهري . وينبنى على الخلاف: السجود لترك تكبيرتين سهوًا على الأول دون الثاني . وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول دون الثاني .

قوله: ( كل لفظ سمع الله لمن حمده ) : المتبادر منه كالأول: الكل الجميعي . فيكون ماشيًا على طريقة ابن القاسم من أن كل تسميعة سنة ، وهو مشهور المذهب خلافًا لأشهب والأبهري أيضًا .

قوله: ( كل تشهد ) : أي ولو في سجود السهو أي كل فرص منه سنة مستقلة كما شهره ابن بزيزة ، خلافًا لمن قال بوجوب التشهد الأخير . وذكر اللخمي قولًا بوجوب التشهد الأول وشهره ابن عرفة والقليشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة . والمعول عليه ما قاله المصنف . ولا فرق بين كون المصلي فذًا أو إمامًا أو مأمومًا ، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال كنسيانه حتى قام الإمام من الركعة الثانية ، فليقم ولا يتشهد . وأما إن نسي التشهد الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم ، وسواء كذكر ترك التشهد قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه كما ذكره 16 ( ح ) في سجود السهو نقلًا عن النوادر عن ابن القاسم: قال في الأصل: ولا تحصل أي سنة التشهد إلا بجميعه وآخره: ( ورسوله ) 6 ( 1 هـ ) . والحاصل أنهم اختلفوا في خصوص اللفظ الوارد عن عمر ، قيل سنة ، وقيل مندوب . وأما التشهد بأي لفظ كان من جميع الروايات الواردة فهو سنة قطعًا كما قال البساطي و الحطاب و الشيخ سالم ، وقيل إن الخلاف في أصله . وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعًا وقواه 16 ( ر ) حيث قال هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه 16 ( بن ) . وبالجملة فأصل التشهد سنة قطعًا أو على الراجح ، وخصوص اللفظ مندوب قظعًا أو على الراجح . وبهذا يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك سجود السهو عنه ليس متفقًا عليه ، إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن باتفاق .

قوله: ( أي وكل جلوس ) : أي من الجلوسات التي للتشهد غير الجلوس بقدر السلام فإنه واجب ، وغير الجلوس للدعاء فإنه مندوب ما لم يكن بعد سلام الإمام وإلا كان مكروهًا ، وغير الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقيل مندوب ، وقيل سنة على الخلاف فيها .

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت