الصفحة 238 من 1959

يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم ، وأما من يحصل له

به المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا ، وإن كان مريضا

له ذلك على ما قال أشهب وابن مسلمة ، واختاره ابن عبد السلام( اه . من حاشية

الأصل باختصار ).

قوله: 16 ( في صلاة الفرض ) : أي سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة

الجنازة على القول بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط ؛ وسواء كان

الفرض العيني فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام ، أما إن نذر

الفعل فقط فالظاهر عدم الوجوب .

قوله: 16 ( فيجوز فيه الجلوس ) إلخ: أي من غير عذر لا الاضطجاع

فلا يجوز إلا لعذر .

قوله: 16 ( بأن خاف بالقيام حدوث مرض ) : أي بأن يكون عادته إذا قام

حصل له إغماء أو دوخة مثلا ، أو أخبره طبيب عارف أو موافق له في المزاج .

قوله: 16 ( خروج حدث ) : أي فيجلس على ما قاله ابن عبد الحكم ، وقال سند

يصلي من قيام ويغتفر له خروج الريح لأن الركن أول المحافظة عليه من الشرط .

ولكن المعتمد ما قاله ابن عبد الحكم الذي مشى عليه المصنف . وقوله سند:

الركن أولى . لا يسلم ؛ لأن الشرط هنا أعظم منه لأنه شرط في صحة الصلاة مطلقا

فرضا أو نفلا ، والمحافظة عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة .

لأن القيام لا يجب إلا في الفرض . وبهذا يسقط قول سند: لم لم يصلي قائما ويغتفر

له خروج الريح ويصير كالسلس ؟ ولا يترك الركن لأجله ، فتحصل أن في المسألة

قولين رجح كل منها .

قوله: 16 ( أعاد بوقت ضروري ) : أي ويكره ابتداء لبعدهما عن حالة الصلاة /

وأما لو استند لغير محرم كالزوجة والأمة والأجنبية والأمرد والمأبون فلا يجوز ولو كان

ما ذكر غير جنب وحائض . فإن حصلت اللذة بطلت الصلاة وإلا فلا . وماحل

الكراهة في الحائض والجنب والإعادة في الوقت إذا وجد غيرهما ، وإلا فلا كراهة

ولا إعادة .

تنبيه: لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كلاستناد للحائض

والجنب مع وجود غيرهما . ألا ترى للصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه وتعاد

الصلاة لأجله في الوقت ، فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة

أصلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت