فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم ، وأما من يحصل له
به المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا ، وإن كان مريضا
له ذلك على ما قال أشهب وابن مسلمة ، واختاره ابن عبد السلام( اه . من حاشية
الأصل باختصار ).
قوله: 16 ( في صلاة الفرض ) : أي سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة
الجنازة على القول بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط ؛ وسواء كان
الفرض العيني فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام ، أما إن نذر
الفعل فقط فالظاهر عدم الوجوب .
قوله: 16 ( فيجوز فيه الجلوس ) إلخ: أي من غير عذر لا الاضطجاع
فلا يجوز إلا لعذر .
قوله: 16 ( بأن خاف بالقيام حدوث مرض ) : أي بأن يكون عادته إذا قام
حصل له إغماء أو دوخة مثلا ، أو أخبره طبيب عارف أو موافق له في المزاج .
قوله: 16 ( خروج حدث ) : أي فيجلس على ما قاله ابن عبد الحكم ، وقال سند
يصلي من قيام ويغتفر له خروج الريح لأن الركن أول المحافظة عليه من الشرط .
ولكن المعتمد ما قاله ابن عبد الحكم الذي مشى عليه المصنف . وقوله سند:
الركن أولى . لا يسلم ؛ لأن الشرط هنا أعظم منه لأنه شرط في صحة الصلاة مطلقا
فرضا أو نفلا ، والمحافظة عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة .
لأن القيام لا يجب إلا في الفرض . وبهذا يسقط قول سند: لم لم يصلي قائما ويغتفر
له خروج الريح ويصير كالسلس ؟ ولا يترك الركن لأجله ، فتحصل أن في المسألة
قولين رجح كل منها .
قوله: 16 ( أعاد بوقت ضروري ) : أي ويكره ابتداء لبعدهما عن حالة الصلاة /
وأما لو استند لغير محرم كالزوجة والأمة والأجنبية والأمرد والمأبون فلا يجوز ولو كان
ما ذكر غير جنب وحائض . فإن حصلت اللذة بطلت الصلاة وإلا فلا . وماحل
الكراهة في الحائض والجنب والإعادة في الوقت إذا وجد غيرهما ، وإلا فلا كراهة
ولا إعادة .
تنبيه: لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كلاستناد للحائض
والجنب مع وجود غيرهما . ألا ترى للصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه وتعاد
الصلاة لأجله في الوقت ، فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة
أصلا .