الصفحة 240 من 1959

والاضطجاع فتأخذ كل

واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة ، وهي ما بين القيام

مستندا والجلوس مستقلا ففيها القولان ، بالوجوب والندب . والمرتبة الأخيرة تحتها

ثلاث صور وهي تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان /

وأما تقديم الظهر على البطن فواجب .

قوله: 16 ( والشخص القادر ) إلخ: واختلف هل يجب فيه الوسع ؟ أي

انتهاء الطاقة في الانحطاط ، حتى لو قصر عنه بطلت ؟ فلا يضر على هذا التأويل

مساواة الركوع للسجود ، وعدم تمييز أحدهما عن الآخر أو لا يجب فيه الوسع ؟

بل يجزى ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ، ولابد على هذا من تمييز أحدهما

عن الآخر .

قول: 16 ( أي رفع عمامته عن جبهته ) : أي حين إيمائه كما يجب عليه أن

يرفع عمامته إن كان يسجد بالفعل وإلا لبطلت صلاته ، إلا أن يكون خفيفا

كالطاقة والطاقتين فيكره نظير ما تقدم سواء بسواء .

قوله: 16 ( وقيل لاتصح ) إلخ: حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من

السجود فلا يسجد على أنفه ، وإنما يومىء للأرض كما قال ابن قاسم ، قال

في المدونة: فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه ، فقال أشهب: يجزىء .

واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم: هل هو الإجزاء كما قال أشهب

أو عدم الإجزاء ؟ فالظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذ انوى الإيماء بالجبهة لا إن نوى السجود على الأنف حقيقة فتبطل . وعليه يحمل قول المصنف ( صحت ) ويشهد له تعليل الشارح بقوله: لأنه أتى بما في طاقته إلخ ، وقوله:

( وقيل لا تصح ) محمول على ما إذا ينو الإيماء فلم يكن بين ابن القاسم و أشهب

خلاف .

قوله: 16 ( وتمم صلاته من جلوس ) : لأن السجود أعظم من القيام ، وقيل

يصلي قائما إيماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت