الصفحة 249 من 1959

المبتدأة ، مبني على الضعيف أيضا . وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا فلا يعيد المبتدأة ، وأما قوله: ومع الشك في القصر أعاد إثر كل حضرية

سفرية أي ندبا فهو بإتفاق . وقوله: وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث عشرة وخمسا

إحدى وعشرين مبني على الضعيف أيضا . والراجح على ما عند ابن رشد أن

براءة الذمة تحصل بفعل المتروك مرة ، ولذلك أعرض المصنف عن تلك المسائل

لصعوبتها مع ضعفها لإبتنائها على ضعيف . وإن كانت مشهورة في المذهب .

( فصل : )

لما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها /

شرع في الكلام على السهو عن بعضها . والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر

أو لا ، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر . والفرق بين السهو والغفلة: أن الغفلة

تكون عما يكون ، والسهو يكون عما لا يكون ، تقول: غفلت عن هذا الشيء حتى

كان ، ولا تقول: سهوت حتى كان ، لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن /

ويجوز أن تغفل عنه ويكون . وفرق آخر ، وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير .

تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير .

ولما وقع في المذهب اختلاف في حكم السجود قبليا أو بعديا بالوجوب

والسنية ، ووجوب القبلي عن ثلاث سنن وسنيته عما دونها ، وكان الراجح سنيته قبليا

أو بعديا مطلقا قال ( يسن ) إلخ .

قوله: ( يسن لساه ) : أراد بالساهي من حصل منه موجب السجود . فيشمل

الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه . فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد

أو جهل .

تنبيه: لا يجوز إبطال الصلاة التي حصل فيها موجب السجود ولا إعادتها

بعد الكمال . وقول الذخيرة: ترقيع الصلاة أولى من إبطالها وإعادتها للعمل /

حملوا الأولوية فيها على الوجوب ولا يكفي عن السجود القبلي الغير المبطل تركه

إعادة الصلاة .

قوله: 16 ( عن سنة مؤكدة ) : أي داخلة الصلاة ، أما الخارجة عنها كلإقامة

فلا يسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت