الصفحة 253 من 1959

خلاف ظاهر المصنف ، أي خليل . إلا أن البغداديين ومنهم

عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما يشمل السنة ، فليس هذا جاريا على طريقة

المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب ( اه من الحاشية ) .

قوله: 16 ( بل يبني على الأكثر ) : أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا

بني على أربع وجوبا ، ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان . فاندفع ما يقال

حيث يبني على الأكثر فلا موجب للسجود .

وأعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح ، والسهو كذلك . فالشك

المستنكح: هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة ، هل زاد أو

نقص أو لا ، أو هل صلى ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبنى عليه . وحكمه أنه

يلهو عنه ولا إصلاح عليه . بل يبني على الأكثر ، ويسجد بعد السلام

استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب وأشار إليه بقوله:( وكمن استنكحه

الشك ولا إصلاحا عليه )والشك غير المستنكح هو الذي لا يأتي كل

يوم كمن شك في بعض الأوقات ، أو صلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص

أو لا ، وهذا يصلح للبناء على الأقل ، والإتيان بما شك فيه ، ويسجد . وإليه أشار

بقوله: ( كمتم الشك ) إلخ . و ( كمقتصر على صلاة ) إلخ . فإن بني على الأكثر بطلت

ولو ظهر الكمال لأنه سلم عن غير يقين . والسهو المستنكح: هو الذي يعتري

المصلي كثيرا ، وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها ، وحكمه أنه يصلح ولا سجود

عليه: ( وإليه أشار بقوله ومن استنكحه السهو أصلح ولا سجود ) ، والسهو غير المستنكح:

هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا ، وحكمه أنه يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة

أو نقص ، وإليه أشار بقوله: 16 ( يسن لساه عن سنة مؤكدة ) إلخ ، فالفرق

بين الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما تركه بخلاف الشاك .

قوله: 16 ( فإن أصلح ) : أي عمدا أو جهلا كما في الحطاب ، وذلك لأن

بناءه على الأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت