مانع ، ثالثهما: لأنه ماء ذنوب ، رابعها: للخلاف في طهوريته ، خامسها: لعدم أمن الأوساخ: سادسها: لعدم عمل السلف . وأوجه تلك العلل مراعاة الخلاف وهو علة كراهة استعمال الماء القليل الذى حلته نجاسة ، وعلة كراهة استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب .
مسألة: لو جمعت مياه قليلة مستعملة أو حلتها نجاسة ولم تغيرها فكثرت هل تستمر الكراهة لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل ؟ وهو ما للحطاب . واستظهر ابن عبد السلام نفيها ، قيل: وعليه فالظاهر لا تعود الكراهة إن فرق لأنها زالت ولا موجب لعودها ، وقد يقال: ) ) 16 ( 16 ( له موجب وهو القلة والحكم يدور مع العلة .
ويجزم بزوال الكراهة إذا كانت الكثرة بغير مستعمل .
مسألة أخرى: الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو ، والظاهر الكراهة في استعماله وإن لم يتم الوضوء سواء قلنا أن كل عضو يطهر بانفراده أو يرتفع الحدث إلا بكمال الأعضاء ، خلافا لما في 16 ( عب ) من التفصيل . 16 ( ا هـ . بالمعنى من شيخنا في مجموعة ) 6 ( أوحلت به ) إلخ: حاصل فقه المسألة أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الغسل فأقل إذا حلت فيه نجاسة يكره استعماله بقيود ستة: الأول: أن يكون يسيرًا كما تقدم . الثاني: أن تكون النجاسة كالقطرة . أي نقطة المطر المتوسطة ففوق . الثالث: عدم التغيير . الرابع: أن يوجد غيره . الخامس: أن يستعمل فيما يتوقف على طهور . السادس: أن لا يكون له مادة . فإن تغير منع استعماله في العادات والعبادات . وإن أخل شرط من باقى الشروط فلا كراهة .
قوله: 16 ( أو ولغ ) : معطوف على 16 ( حلت ) وهو بفتح اللام في الماضي والمضارع وحكى كسرها في الماضي ؛ أي أدخل لسانه فيه وحركه . فإنه يكره استعماله حيث كان يسيرًا ولم يتغير ووجد غيره ، ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة ، لا إن لم يحرك لسانه ، ولا إن سقط منه لعاب في الماء من غير إدخال فلا كراهة . والحاصل أن حكمه حكم الماء الذى حلته نجاسة يكره استعماله فيما يتوقف على طهوره ولا يكره استعماله في العادات .
قوله: 16 ( ومشمس ) : معطوف على ماء بقطع النظر عن وصفه باليسير ، وهو صفة لموصوف محذوف على حذف مضاف تقديره: وكره استعمال ماء مشمس إلخ .
وهذه الكراهة طبية لا شرعيه لأنها لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل ، بخلاف مالو كانت كراهته لشدة حرارته ، والفرق بين الكراهتين أن الشرعية يثاب تاركها بخلاف الطبية ؛ وما قلناه من أنها طبية ، هو ما قاله ابن فرحون والذي ارتضاه الحطاب أنها شرعية .
قوله: 16 ( كآنية المغتسل ) : أي ولو للمتوضيء والمزيل