الصفحة 286 من 1959

الطلاق .

قوله: 16 ( فلا تصح خلف كافر ) : ما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف إمام يظنه مسلمًا فظهر كفره أحد أقوال ثلاثة . أشار لها ابن عرفة بقوله: وفي إعادة مأموم اقتدى بكافر ظنه مسلمًا أبدًا مطلقًا ، وصحتها فيما جبر فيه ، ثالثا: إن كان امنا وأسلم لم يعد . الأول: لسماع يحيى ورواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين ، والثاني: لابن حارث عن يحيى وعن سحنون . الثالث: للعتبى عن سحنون . وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه وعدم إعادتها ؛ وإن كان يحكم بإسلامه لحصول الصلاة منه إذا تحقق النطق فيها بالشهادتين على المعتمد . لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته لأننا نقول: إسلامه أمر حكمى ، ولا يؤمن من صدور مكفر في خلال الصلوات ( اه . من حاشية الأصل ) . إذا علمت ذلك ؛ فإذا ظهر منه كفر يجري عليه حكم المرتد مالم يبد عذرًا في إظهار الإسلام ، لقول خليل فيما سيأتي ؛ وقبل عذر من أسلم ، وقال أسلمت عن ضيق إلخ .

قوله: 16 ( وتحقق ذكورة ) : يحترز به عن الأنوثة والخنوثة ، فلا ينافي ضحة الاقتداء بالملك ، لأن وصف الملكية أشرف من وصف الذكورة ، والغرض نفى خسة الأنوثة وما شابهها كالخنوثة . وقد صلى النبي خلف جبريل صبيحة الإسراء ، والأصل عدم الخصوصية . لا يقال إن صلاتهم نفل لأننا نقول: الحق أنهم مكلفون ، أو يستثنون فقد قيل بالفرض خلف نفل . وتصح الصلاة أيضًا خلف ذكور الجن لأن لهم مالنا وعليهم ما علينا .

قوله: 16 ( ولو اقتدى بهما مثلهما ) : أي ولو نويا الإمامة فصلاتهما صحيحة وصلاة من خلفهما باطلة وإنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله . كذا في الحاشية .

قوله: 16 ( خلافًا لمن قال ) إلخ: أي وهو الأجهوري ومن تبعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت