الصفحة 303 من 1959

وأجاز الشافعية نية المفارقة . وهذا إذا قام عمدًا أو جهلًا ، فإن قام سهوًا ألغي ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فيلغي الإمام ما فعله قبل سلام الإمام .

قوله: 16 ( بتكبير ) : أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه قبل استقلاله .

قوله: 16 ( إلا ما دون ركعة ) إلخ: ماذكره هو مذهب المدونة . ومقابلة ما خرجه سند من قول مالك: إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أيضًا ، وما نقله زروق عن عبد الملك: أنه يقوم بتكبير مطلقًا . قال: وكان شيخنا القوري يفتى به العامة لئلا يخطئوا . فالمسألة ذات أقوال ثلاثة .

قوله: 16 ( لأنه كمفتتح صلاة ) : يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائمًا .

قوله: 16 ( قضي القول ) إلخ: ماقاله الشارح هو مذهبنا . وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقضي القول والفعل ، والشافعي إلى أن يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر: ( إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وعليكم السكينة والوقار ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وروى: ( فاقضوا ) فأخذ الشافعي برواية ( فأتموا ) وأخذ أبو حنيفة برواية: ( فاقضوا ) وعمل مالك بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين: إذا أمكن الجمع بين الدليلين جمع ، فحمل رواية ( فأتموا ) على الأفعال ، ورواية ( فاقضوا ) على الأقوال . فإذا أدرك أخيرة المغرب على مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرًا ويجلس ، ثم بركعة بأم القران فقط فيتشهد . وعلى ما لأبي حنيفة: يأتي بركعتين بأم القران وسورة جهرًا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا . وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة جهرًا ويجلس: بينهما ، وعلى ذلك فقس . وما نسب لأبي حنيفة في هذه المسألة تبعنًا فيه حاشية الأصل ، ولكن الذي رأيناه في الدر المختار أن مذهبهم كمذهبنا سواء بسواء ؛ ونصه: ويقضي أول صلاته في حق قراءة واخرها في حق تشهد ، فمدرك ركعة من غير فجر يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما ( اه . بحروفه ) .

قوله: 16 ( فيشمل التسميع ) إلخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت