هنا ما يقص .
قوله: 16 ( ورجح بعضهم ) إلخ: أي والفرض أن الفيل غير مذكى ، وألا فلا كراهة اتفاقًا . وسبب هذه الكراهة أن العاج وأن كان من ميتة لكنه ألحق بالجواهر النفيسة في التزين ، فأعطى حكمًا وسطًا وهو كراهة التنزية .
قوله: 16 ( كالشعر ) : خلافًا للشافعية القائلين بنجاسة شعر الميتة ولو دبغ جلدها .
قوله: 16 ( والجلد ) إلخ: من ذلك ثوب الثعبان إذا ذكى بعد تمام ما تحته لا يطهر على الأظهر ، وكذا إذا سلته وهو حى ومنه أيضًا ما يُنحت من الرجل بالحجر بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه فوسخ منعقد ، فعلى القول بنجاسة ميتة الآدمى يكون نجسًا ، وعلى المعتمد يكون طاهرًا .
قوله: 16 ( ولو دبغ ) : أي بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة . ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل ، بل إن وقع في مدبغة طهر لغة . ولا يشترط إزالة الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين إنه نجس . وإن طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر ، لأنه تحله الحياة ، وأما عندنا فالشعر طاهر لذاته لا تحله الحياة . فالفرو إن كان مُذكَّى مجوسى أو مصيد كافر ، قلد في لبسه في الصلاة أبو حنيفة ، لأن جلد الميتة عنده يطهر بالدباغ والشعر عنده طاهر . والشافعى وإن قال بطهارة الجلد بالدباغ فالشعر باق عن تنجسه ومالك . إن قال بطهارة الشعر فالجلد باق على تنجيسه . فإن أراد تقليد مذهب مالك والشافعى لفق .
قوله: 16 ( اللغوية ) : أي وهى النظافة .
قوله: 16 ( وتوقف الإمام في الكيمخت ) إلخ: أي في الجواب عن حكم الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة لقوله في المدونة: لا أدري ؟ واختلف في توقفه هل يعدّ قولا أو لا ؟ والراجح الثانى . واعلم أن في استعماله ثلاثة أقوال: الجواز مطلقًا في السيوف وغيرها وهو لمالك في العتبية ، والجواز في السيوف فقط وهو لابن المواز وابن حبيب ، وكراهة استعماله مطلقًا ؛ قيل هذا هو الراجح الذى رجع إليه مالك ، ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز إما مطلقًا أو في السيوف لا مكروه .
قال في الأصل: وجه التوقف أن القياس يقتضى نجاسته لاسيما من جلد حمار ميت وعمل السلف في صلاتهم بسيوفهم وجفيرها منه يقتضى طهارته .