فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء ؛ فقيل أن صومه قضاء أفضل وصومه تطوعًا مكروه ، وقيل بالعكس ، وقيل: هما سواء . ولكن الأول هو الأرجح كما هو ظاهر المصنف ، وتقدم أنه لو نوى الفرض والتطوع حصل ثوابهما كغسل الجمعة والجنابة وكصلاة الفرض والتحية .
قوله: 16 ( حرم التطوع فيه ) : أي لتعيين الزمان المنذور ، فإن فعل لزمه قضاؤه . قال الشيخ سالم: وانظر هل تطوعه صحيح أم لا ؟ لتعين الزمن لغيره ، قال في الحاشية: والظاهر الأول ؛ لصلاحية الزمن في ذاته للعبادة بخلاف التطوع في رمضان لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه الشخص .
قوله: 16 ( وكره تطيب ) إلخ: إنما كره شم الطيب واستعماله نهارًا لأنه من جملة شهوة الأنف الذي يقوم مقام الفم ، وأيضًا الطيب محرك لشهوة الفرج .
قوله: 16 ( مع أنهما نفسهما ) : ولكن أجيب عن الشيخ خليل: لأنه التفت إلى معناها وهو القصد إلى الشيء ومعلوم أن القصد إلى الشيء خارج عن ماهية ذلك الشيء ، ولكن هذا الجواب مخلص بالنسبة للنية ، وأما الكف فلا وجه لعده شرطًا فالأحسن أن يراد بالشرط ما تتوقف صحة العبادة عليه .
قوله: 16 ( مع طلوع الفجر ) : المراد وقوعها في الجزء الأخير من الليل الذي يعقبه طلوع الفجر ، وإنما كفت النية المصاحبة لطلوع الفجر لأن الأصل في النية المقارنة للمنوي ، لكن في الصوم جوزوا تقدمها عليه حيث قالوا يدخل وقتها بالغروب لمشقة المقارنة ، بخلاف سائر العبادات كالصلاة والطهارة فلا بد من المقارنة أو التقدم اليسير على ما مر . وما ذكره المصنف من كفاية المقارنة للفجر وقول عبد الوهاب ، وصوبه اللخمي و ابن رشد ، فإذا علمت ذل فتقديمها