الصفحة 451 من 1959

على الفجر أولى للاحتياط والضبط .

قوله: 16 ( لم تنعقد ) : أي كما ذكره ابن عرفة ، وأصله لابن بشير . ونصه: لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزي إلا إذا تقدمت النية على سائر أجزائه . فإن طلع الفجر ولم ينوه لم يجزه في سائر أنواع الصيام ، إلا يوم عاشوراء ففيه قولان: المشهور من المذهب أنه كالأول والشاذ: اختصاص يوم عاشوراء بصحة الصوم ، كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل ، وعن الشافعي: تصح نية النافلة قبل الزوال ، وعن أحمد: تصح نية النافلة في النهار مطلقًا لحديث: ( إني إذًا صائم ) بعد قوله عليه الصلاة والسلام: ( هل عندكم من غداء ) ، و للشافعي: الغداء ما يؤكل قبل الزوال . وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع: ( من لم يبيت الصيام فلا صيام له ) والأصل تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة .

قوله: 16 ( لم نتناول فيه قبلها ) : فيه رد على الشافعي وأحمد كما تقدم .

قوله: 16 ( يجب تتابعه ) : خرج بذلك ما يجوز تفريقه ؛ كقضاء رمضان وصيامه في السفر وكفارة اليمين ولا بد الأذى ونقص الحج فلا تكفي فيه النية الواحدة بل من التبييت في كل ليلة ما يعلم من المصنف . وما مشى عليه المصنف من كفاية النية الواحدة في واجب التتابع هو مشهور المذهب ، وقال ابن عبد الحكم: لا بد من نية لكل يوم نظرًا إلى أنه من العبادات المتعددة من حيث عدم فساد بعض الأيام بفساد بعضها ، والقول المشهور نظر إلى أنه كالعبادة الواحدة من حيث ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق .

قوله: 16 ( ولو تمادى على الصوم ) : هذا هو المعتمد كما هو في العتبية خلافًا ما في المبسوط: من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائمًا فإنه لا يحتاج لتجديد نية . ومن أفسد صومه عامدًا فاستظهر ( ح ) تجديد النية أيضًا ؛ كمن بيت الفطر ولو نسيانًا لا إن أفطر ناسيًا وهو مبيت للصوم فلا ينقطع تتابعه ، ومثله من أفطر مكرهًا عند اللخمي وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض كذا في الحاشية .

قوله: 16 ( لا بد من إعادتها ) : أي وتكفي النية الواحدة في جميع ما بقي .

قوله: 16 ( وندبت كل ليلة ) : أي مراعاة للقول بوجوب التبييت . ومن الورع مراعاة الخلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت