للحلق في صوم النفل غلبة فلا يفسده .
قوله: 16 ( ويرد عليه ) : أي على تفسير الكف بما ذكر . وهذا البحث يقوي مذهب الشافعي من أن من أكل أو شرب ناسيًا لا شيء عليه ، والجواب أن حصر التكليف في الفعل من حيث الإثم ؛ وأما الصحة أو الفساد فهي من خطاب الوضع فيتعلق بالساهي والنائم والمكره .
قوله: 16 ( فتنوي الصوم ) إلخ: قال في المجموع: والظاهر أنه لا كفارة عليها إن لم تمسك ، وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا ، وإن شكت بعد الفجر هل طهرت قبله أو بعده فلا تجب عليها العشاء ، واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في كل من الصوم والصلاة ؛ والشك فيه موجود في كل منهما ، فلم وجب الأداء في الصوم دون الصلاة ؟ والمراد بشكلها في الفجر: مطلق التردد .
قوله: 16 ( فلا يصح فيه ) : أي لما تقدم أن من شروط صحة الصوم قبول الزمن للعبادة ، والعيد لا يصح صومه ومثله ثاني النحر وثالثه ؛ لأن فيه اعراضًا عن ضيافة الله وسيأتي أنهما يستثنيان لمن عليه نقص في حج .
قوله: 16 ( فالقضاء ) : هذا إذا جن يومًا واحدًا بل ولو سنين كثيرة ، سواء كان الجنون طارئًا بعد البلوغ أو قبله على المشهور . وهذا قول مالك و ابن قاسم في المدونة ، خلافًا لابن حبيب والمدنيين ، قالوا: إن كثرت كالعشرة فلا قضاء . ومذهب أبي حنيفة و الشافعي: لا قضاء على المجنون . لنا أن الجنون مرض وقد قال تعالى: { ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر } .
قوله: 16 ( نصفه فأقل فلا قضاء عليه ) : حاصله أنه متى أغمي عليه كل يوم من الفجر