الصفحة 74 من 1959

مقاصد الطهارة وهى: الوضوء ونواقضه ، والغسل ونواقضه ، وما هو بدل عنهما وهو التيمم ، أو عن بعض الأعضاء وهو مسح الخف والجبيرة فلذلك قال الشارح شرع الكلام إلخ .

قوله: 16 ( طهارة ) : أراد بها التطهير لأن الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير لأنه الذى يتعلق به الوجوب .

( فصل )

قوله: 16 ( فرائض ) إلخ: جمع فريضة: وهو الأمر الذى يثاب على فعله ويترتب العقاب على تركه ، ويقال فيه أيضا فرض ، ويجمع الفرض على فروض . فإن قبل فرائض جمع كثرة وهو من العشرة ففوق مع أنها سبعة ؟ يقال: استعمال جمع الكثرة في القلة أو بناء على أن مبدأ جمع الكثرة من ثلاثة بناء على أنهما متحدان في المبدأ وقول 16 ( تت ) : فرائض جمع فرض فيه نظر ، لأن فعلا لايجمع على فعائل بل هو جمع فريضة بمعنى مفروضة . ومراده بالفرض هنا ما تتوقف صحة العبادة عليه ، فيشمل وضوء الصبى ، والوضوء قبل الوقت . والوضوء بضم الواو: الفعل ، وبفتحها: الماء على المعروف في اللغة ، وحكى الضم والفتح فيهما . وهل هو اسم للماء المطلق ؟ أوله بعد كونه معدًا للوضوء ، أو بعد كونه مستعملا في العبادات ؟ مشتق من الوضاءة بالمد وهى النظافة بالظاء المعجمة والحسن . وشرعًا: طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص وهى الأعضاء الأربعة . وإنما خصت بذلك لأنها محل اكتساب الخطايا ، ولأن آدم مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها بيده ، وأكل بفمه ، ومسح رأسه بورقها . واختص الرأس بالمسح لستره غالبًا فاكتفى بأدنى طهارة . واعلم أن الناس اختلفوا في عدد فرائض الوضوء ، ومحصل ذلك أن منها فرضًا بإجماع ، وهو الأعضاء الأربعة ، وعلى مشهور المذهب وهى النية والدلك والفور 16 ( اه . من الخرشى والحاشية ) .

وفرائض مبتدأ خبره محذوف يؤخذ من حل الشارح تقديره سبعة ، وقوله غسل الوجه خبر لمبتدإ محذوف قدره الشارح ويصح جعله خبرًا عن فرائض .

وقوله: 16 ( من منابت ) : متعلق بمحذوف خبر المبتدأ محذوف قدره الشارح بقوله: 16 ( وحده طولا ) إلخ .

وقوله: 16 ( وما بين وتدى الأذنين ) : خبر لمبتدأ محذوف قدره الشارح بقوله: 16 ( وحده عرضًا ) إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت