الصفحة 83 من 1959

قوله: 16 ( لعدم الجزم ) : أى لأن النية مترددة لكونه علقها على حدث محتمل ، وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبره في نيته فليس مبنيا على عدم نقض الشك وفاقا ل للحطاب . وأما لوشك في الوضوء ، ونوى رفع الحدث مما شك فيه فيرتفع قطعا .

قوله: 16 ( ولا يضر عزوبها ) إلخ . يقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن عبد السلام . ويقيد بما إذا لم يعتقد في الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ، ثم يأتى به من غير نية فلا يجزىء: ( انتهى من حاشية الأصل عن( بن ) .

قوله: 6 ( وأما الصلاة والصوم ) : أى ومثلهما الاعتكاف لاحتوائه عليهما . بقى شىء آخر ؛ وهو أن رفض الوضوء جائز ، كما يجوز القدوم على المس ، وإخراج الريح من غير ضرورة ، وفى الحج نظر ، وأما الصوم والصلاة والاعتكاف فالحرمة ، وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثانى لقوله تعالى: { ولا تبطلوا أعمالكم } والوضوء عمل ، قاله في الحاشية ثم قال: والذى يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل ، وحينئذ فرفض الوضوء كنقضه جائز واستظهره الشبرخيتى .

تنبيه: لو تقدمت النية بكثير تضر اتفاقا وفى تقدمها بيسير خلاف ، وأما تأخرها فيضر مطلقا لخلوّ بعضه عن النية ، فيكون في الحقيقة أول الوضوء ما نوى عنده .

قوله: 6 ( غسل يديه ) : أى تعبدا كما قال ابن القاسم ، وقال أشهب معقول المعنى واحتج بحديث: ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها في إنائه فإن أحدكم لايدرى أين باتت يده ) فتعليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت