الصفحة 88 من 1959

ولاتثليث بعد الإنقاء على هذا القول ، والمراد بالوسخ الذى يطلب إزالته في الوضوء: الوسخ الحائل ، وأما الوسخ الغير الحائل فلا يتوقف الوضوء على إزالته . كذا فى ( بن ) نقلا عن المسناوى .

تنبيه: ترك الشارح الكلام على فضيلتين ذكرهما المصنف ، وهما: ترتيب السنن في نفسها أو مع الفرائض . فجملة ما ذكره المصنف فقط ثنتا عشرة فضيلة فكان المناسب أن يقول بعد الكلام على غسل الرجلين: عاشرها ترتيب السنن في أنفسها ، حادية عشرها ترتيبها مع الفرائض ، ثانية عشرها الاستياك .

قوله: 16 ( الاستياك ) : هو استعمال السواك من عود أو غيره ، فالسواك يطلق مرادا به الفعل ، ويطلق ويراد به الآلة ، فلما كان لفظ السواك مشتركا عبر بالفعل لدفع إيهام الآلة ، وهو مأخوذ من ساك يسوك بمعنى دلك أو تمايل ، من قولهم جاءت الإبل تساوك ؛ أي تتمايل في المشى من ضعفها . وسبب مشروعيته أن العبد إذا قام للصلاة قام معه ملك ووضع فاه على فمه فلا تخرج من فيه آية قرآن إلا في جوف الملك .

قوله: 16 ( بعود ليِّن ) : أى لغير الصائم وأما هو فيكره به .

قوله: 16 ( الأفضل أن يكون ) إلخ: وعند الشافعية اوفضل الأراك ، ثم جريد النخل ، ثم عود الزيتون ، ثم ماله رائحة ذكية ، ثم غيره من العيدان مما لم ينه عنه ، قال في الحاشية: والظاهر أن مذهبنا موافق لهم ، وقال أيضا: وهو من خصائص هذه الأمة لأنه كان للأنبياء السابقين لا لأممهم ( انتهى ) . قال بعض العلماء: أول من استاك سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

قوله: 16 ( ويكفى الأصبع ) إلخ: أى خلافا للشافعية فإنه لا يكفى الأصبع عندهم مطلقا وإن لم يوجد غيره .

قوله: 16 ( بيده اليمنى ) : أى بأن يجعل الإبهام والخنصر تحته والثلاثة فوقه .

قوله: 16 ( عرضا في الأسنان ) إلخ: أى باطنا وظاهرا وطولا في اللسان ظاهرا . ويستحب أيضا كونه متوسطا بين الليونة واليبوسة . ويكره للصائم الأخضر لئلا يتحلل منه شىء .

تنبيه: ما ذكره المصنف من استحباب السلوك هو المشهور ، وقال ابن عرفة إنه سنة لحثة عليه الصلاة والسلام عليه بقوله: ( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ولمواظبته حتى صح أنه فعله وهو في سكرات الموت ، وقال: ( ثلاث كتبهن الله على وهن لكم سنة فذكر منها السلوك ) وأجاب الجمهور بأن المراد بالسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت