بزيزة ) لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز .
قوله: 16 ( فلا تسقط عنه ) : أي إن كان سكره بحرام ، وإلا فكالمجنون من كل وجه .
قوله: 16 ( وسكران معه تمييز بعقله ) : أي ولا فرق بين كون سكره بحلال أو بحرام . وما حكي عن ( ابن رشد ) نحوه ( للباجي ) و ( المازري ) .
قوله: 16 ( وقيل تلزمه الجنايات ) إلخ: هذا مقابل قوله: فلا خلاف أنه كالمجنون . وهو المذهب كما قال الشارح .
قوله: 16 ( فلا يلزم المكره عليه ) : أي على المذهب . ومقابله: أنه إذا أكره على سبب البيع كان البيع لازمًا لمصلحة ؛ وهو الرفق بالمسجون لئلا يتباعد الناس عن الشراء فيهلك المظلوم . وهذا القول ( لابن كنانة ) ، وقد اختاره المتأخرون ، وافتى به ( اللخمي ) و ( السيوري ) ومال إليه ( ابن عرفة ) ، وجرى به العمل بفارس كذا في ( بن ) وفيه أيضًا: أن من أكره على سبب البيع وسلفه إنسان دراهم ، كان له الرجوع بها عليه . بخلاف ما إذا ضمنه إنسان فدفع المال عنه لعدمه فإنه لا رجوع له عليه ، وإنما يرجع على الظالم . وذلك لأن للمكره أن يقول للدافع: أنت ظلمت ومالك لم تدفعه إلي ، بخلاف المسلف . وهذا هو الصواب لما في ( عب ) من عدم رجوع المسلف .
قوله: 16 ( جبرًا حرامًا ) : أي وأما لو أجبر على البيع جبرًا حلالًا لكان البيع لازمًا ؛ كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة أو على بيع سلعة لوفاء دين أولنفقة زوجة أو ولد أو والدين ، أولوفاء ما عليه من الخراج السلطاني الذي لا ظلم فيه .
قوله: 16 ( وأما لوأكرهه على بيعها ) إلخ: حاصل ما في المقام أن الإكراه على سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل: إنه لازم وقيل: غير لازم وعليه إذا رد المبيع فهل بالثمن أو بلا ثمن ؛ مشى المصنف على أنه بلا ثمن . وبقى قول