رابع ( لسحنون ) يقول: إن المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع بالثمن وإلا فلا يغرمه ، وأما الإكراه على نفس البيع فهو غير لازم ، ويرد المبيع إن شاء البائع بالثمن قولًا واحدًا ما لم تقم بينة على ضياعه من غير تفريط .
قوله: 16 ( وبقى من الشروط اللزوم ) إلخ: وبقي شرط آخر في المعقود عليه ؛ وهو أنه لا يتعلق به حق للغير بدليل ما يأتي من بيع العبد الجاني على مستحق الجناية . فتكون شروط اللزوم خمسة ذكر المصنف أربعة وهذا واحد .
قوله: 16 ( وبيع مصحف ) : أي ولو بقراءة شاذة .
وقوله: 16 ( وكتب حديث ) : مثلها كتب العلم وظاهره حرمة بيعها لكافر ولو كان الكافر عيظمها ، لأن مجرد تملكه لها إهانة . ويمنع أيضًا بيع التوراة و الإنجيل لهم لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم . وكما يمنع بيع ما ذكر لهم يمنع الهبة والتصدق وتمضي الهبة والصدقة ويجبرون على إخراجها من ملكهم كالبيع .
تنبيه: كذلك يمنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرًا لا يجوز ؛ كبيع جارية لأهل الفساد أو مملوك ، أوبيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة ، أو خشبة لتتخذ صليبًا ، أو عنبًا لمن يعصره خمرًا ، أو نحاسًا لمن يتخذه ناقوسًا ، أو آلة حرب للحربيين ، وكذا كل ما فيه قوة لأهل الحرب . وأما بيع الطعام لهم فقال ( ابن يونس ) : يجوز في الهدنة وأما في غيرها فلا يجوز . وقيل بالنع مطلقًا كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل .
قوله: 16 ( بلا فسخ ) : هذا هو المشهور كما قال ( المازري ) وهو مذهب المدونة . ومقابِلهُ: أنه يفسخ إذا كان المبيع قائمًا ، ونسبه ( سحنون ) لأكثر أصحاب ( مالك ) . قال ( ابن رشد ) : والخلاف مقيد بما إذا علم البائع أن المشتري كافر ، أما إذا ظن أنه مسلم فلا يفسخ بلا خلاف ويجبر على إخراجه من ملكه بالبيع ونحوه .
قوله: 16 ( ببيع ) إلخ: أي والذي يتولى البيع الإمام لا السيد الكافر لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة ، فإن السيد الكافر يتولاها ، وليس توليته لها كتوليته البيع في إهانة المسلم ؛ فإن تولى الكافر بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم .
قوله: 16 ( ولو لولد صغير ) : رد ب لو قول ( ابن شاس ) : إن الهبة للولد الصغير لا تكفي في الإخراج ، إنما ذكر المصنف الصغير مع أن الكبير والصغير سواء في الاعتصار منهما ، لأن فيه فرض الخلاف وأما الهبة للكبير فإنها تكفي في