الصفحة 986 من 1959

فيه أنه ذكر ( ابن عرفة ) فيه ثلاثة أقوال المنع مطلقًا والجواز مطلقًا وقال ( أشهب ) بجوازه عند الضرورة وظاهر المدونة الكراهة إن لم تكن ضرورة وفي التحفة:(

ونجس صفقته محظوره ** ورخصوا في الزبل للضروره )

قال ( بن ) وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ونقله في المعيار عن ( ابن لب ) وهو الذي به العمل عندنا وذكر بعضهم أن هذه الأقوال جارية في العذرة أيضًا ( اه ) . وقول بعض شراح ( خليل ) إن بيع الزبل لا يجوز بوجه وإنما يجوز إسقاط الحق فيه للضرورة كلام يضارب بعضه لأن حقيقة البيع ما دل على الرضا وإسقاط الحق من ذلك القبيل فتأمل .

قوله: 16 ( ولو دبغ ) : أي غير الكيمخت فإن الكيمخت متى دبغ طهر فيجوز بيعه على الراجح في المذهب .

قوله: 16 ( إذ لا يمكن تطهيره ) : ما ذكره من عدم صحة بيع الزيت المتنجس هو المشهور من المذهب ومقابله ما روي عن ( مالك ) جواز بيعه وكان يفتي بها ( ابن اللباد ) . قال ( ابن رشد ) : المشهور عن ( مالك ) المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز: والأظهر في القياس أن بيعه جائز لمن لا يغش به إذا بين لأن تنجيسه لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه قال ( بن ) وهذا على مذهب من لا يجيز غسله وأما على مذهب من يجيز غسله فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس .

قوله: 16 ( الذي لا نفع به ) : احترز بذلك عن الدود الذي به النفع فإنه جائز مثل دود الحرير والدود الذي يتخذ لطعم السمك .

قوله: 16 ( وقيل بجواز بيعه ) : هذا قول ( سحنون ) فإنه قال أبيعه وأحج بثمنه ، وكلام التوضيح يفيد أن الخلاف في مباح الاتخاذ مطلقًا كان لصيد أو حراسة ، وأما قول ( التحفة ) :(

واتفقوا أن كلاب الماشية ** يجوز بيعها ككلب البادية )

فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الماشية بل الخلاف فيه ككلب الصيد .

وقوله: 16 ( كاصطياد الفأرة ) : مثله أخذ الزباد منه .

قوله: 16 ( إن عزم الغاصب ) : مثله جهل الحال على المعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت