بابان الا يسير الراكب بينهما سبعين عاما قال قلت يا رسول الله فعلا ما نطلع من الجنة قال على انهار من عسل مصفى و انهار من كاس ما بها من صداع و لا ندامة و انهار من لبن لم يتغير طعمه و ماء غير اسن و بفاكهة لعمر الهك مما تعدون و خير من مثله معه وازواج مطهرة قلت يا رسول الله و لنا فيها ازواج او منهن صالحات قال الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا و يلذذن بكم غير ان لا توالد قال لقيط فقلت اقصي ما نحن بالغون و منتهون اليه فلم يجبه النبي فقلت يا رسول الله علاما ابايعك فبسط النبي يده و قال على اقام الصلاة و ايتاء الزكاة و ان لا تشرك بالله الها غيره قال قلت و ان لنا ما بين المشرق و المغرب فقبض النبي يده و بسط اصابعه و ظن اني مشترط شيئا لا يعطينه قال قلت نحن منهما حيث شئنا و لا يجبني على امرئ الا نفسه فبسط يده و قال ذلك لك تحل حيث شئت و لا يجني عليك الا نفسك قال فانصرفنا و قال هذان ذين ها ان ذين لعمر الهك ان حدثت الا انهما من اتقى الناس في الاولى و الاخرة فقال له كعب بن الجدارية اخو بني بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك قال فانصرفنا و اقبلت عليه فقلت يا رسول الله هل لاحد مما مضى من خبر في جاهليتهم قال قال رجل من عرض قريش و الله ان اباك المنتفق لفي النار قال فلكأنه قد وقع جزء من جلدي و وجهي و لحمي مما قال لابي على رؤوس الناس فهممت ان اقول و ابوك يا رسول الله ثم اذا الاخرى اجمل فقلت يا رسول الله و أهلك قال و أهلي لعمر الله ما اتيت عليه من قبر عامري او قرشي من مشرك فقل ارسلني اليك محمد فابشرك بما يسوءك تجر على وجهكم و بطنك في النار قال قلت يا رسول الله ما فعل الله بهم ذلك و قد كانوا على عمل لا يحسنون الا اياه و كانوا يحسبونهم مصلحين قال ذلك بان الله عز و جل بعث في اخر كل سمع امم نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين و من اطاع نبيه كان من المهتدين هذا حديث كبير مشهور و لا يعرف الا من حديث ابي القاسم عن عبد الرحمن بن المغيره بن عبد الرحمن المدني ثم من رواية ابراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه و هما من كبار علماء المدينة ثقتان يحتج بهما في الحديث احتج بهما الامام محمد بن اسماعيل البخاري و روى عنهما في مواضع من كتابه رواه ائمة الحديث في كتبهم منهم ابو عبد الرحمن بن عبد الله بن