الامام احمد و ابو بكر احمد بن عمرو بن ابي العاصم و ابو القاسم الطبراني و ابو الشيخ الحافظ و ابو عبد الله بن منده و الحافظ و ابو بكر احمد بن موسى بن مردويه و الحافظ ابو نعيم الاصفهاني و غيرهم على سبيل القبول و التسليم قال الحافظ ابو عبد الله بن منده روى هذا الحديث محمد بن اسحاق الصنعاني و عبد الله بن احمد بن حنبل و غيرهما و قراؤه بالعراق بمجمع العلماء و أهل الدين فلم ينكره احد منهم و لم يتكلم في اسناده و كذلك ابو زرعة و ابو حاتم على سبيل القبول و قال ابو الخير بن حمدان هذا حديث كبير ثابت مشهور و سألت شيخنا ابا الحجاج المري عنه فقال عليه جلالة النبوة و قال نفاة الايلاذ فهذا حديث صريح في انتفاء الولادة و قوله اذا اشتهى معلق بالشرط و لا يلزم من التعليق وقوع المعلق ولا المعلق به واذا و ان كانت ظاهرة في المحقق فقد تستعمل لمجرد التعليق الاعم من المحقق و غيره قالوا و في هذا الموضع يتعين ذلك لوجوه احدها حديث ابن رزين الثاني قوله تعالى و لهم فيها ازواج مطهرة و هن اللاتي طهرن من الحيض و النفاس و الاذى قال سفيان انبأنا ابن ابي نجيح عن مجاهد مطهرة من الحيض و الغائط و البول و النخام و البصاق و المني و الولد و قال أبو معاوية حدثنا ابن جريج عن عطاء ازواج مطهرة قال من الولد و الحيض و الغائط و البول الثالث قوله غير انه لا مني و لا منية و قد تقدم و الولد انما يخلق من ماء الرجل فاذا لم يكن هناك مني و لا مذي و لا نفخ في الفرج لم يكن هناك ايلاد الرابع انه قد ثبت في الصحيح عن النبي انه قال يبقى في الجنة فضل فينشئ الله لها خلقا يسكنهم اياها و لو كان في جنة ايلاد لكان الفضل لأولادهم وكانوا أحق بهم من غيرهم الخامس ان الله سبحانه جعل الحمل و الولادة مع الحيض و المنى فلو كانت النساء يحبلن في الجنة لم ينقطع عنهن الحيض و الانزال السادس تن الله سبحانه و تعالى قدر التناسل في الدنيا لانه قدر الموت و اخرجهم إلى هذه الدار قرنا بعد قرن و جعل لهم امدا ينتهون اليه فلولا التناسل لبطل النوع الانساني و لهذا الملائكة لا تتناسل فانهم لا يموتون كما تموت الانس و الجنم فاذا كان يوم القيامة اخرج الله سبحانه و تعالى الناس كلهم من الأرض و انشاهم للبقاء لا للموت فلا يحتاجون إلى تناسل يحفظ النوع الانساني اذ هو منشأ للبقاء و الدوام فلا أهل الجنة يتناسلون و لا أهل النار