فهرس الكتاب
ذكر يحيى بن معين أن القطان حدث عن سفيان بحديث تفرد به عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ثم قال: هذا غلط، والصحيح رواية وكيع. قد رواه أبو نعيم وابن المبارك، عن الثوري. قال المؤلف: وقوله: هذا غلط. يريد أن الغلط من عاصم بن ضمرة كما قاله يعقوب الفسوي وغيره، واستدلوا على خطئه بما فيه من الخلاف للروايات المشهورة.
قلت: إن صح فهو مذهب لعلي - رضي الله عنه.
قال: وقال الشافعي في القديم روى هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وأن هذا ليس في حديثه - يريد قوله في الاستئناف - واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك.
الربيع بن سليمان، قال الشافعي: قال شريك عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي:"إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون". قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مثله. ثم قال الشافعي: وبهذا نقول وهو موافق للسنة، وهم - يعني: بعض العراقيين - لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، والثابت عن علي عندهم إلى قول إبراهيم. وشيء يغلط فيه عن علي.
عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم أن عليًا قال:"في خمس من الإبل شاة"إلى أن قال:"وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين. . ."الحديث"إلى تسعين"وقال:"فإذا زادت ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون".
زهير (د) (1) ، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هاتوا ربع العشر. . ."إلى أن قال:"وفي الإبل. . ."فذكر صدقتها كما ذكر الزهري قال:"وفي خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين. . ."، ثم ساق الحديث قال:"فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين. . ."إلى أن قال:"فإذا زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى"
(1) أبو داود (2/ 99 رقم 1572) .