الأمر بالإشهاد
قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (1) . قال الشافعي: يشبه أن يكون أمره بالإشهاد دلالة على الحض بالشهادة لا حتمًا واحتج بقوله تعالى في آية الدين والدين تبايع فقال: {فَاكْتُبُوهُ} (1) ثم قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (2) فلما أمر إذا لم (نجد) (3) كاتبًا بالرهن ثم أباح ترك الرهن؛ دل على أن الأمر الأول للحض لا يُعَصَّى تاركه واللَّه أعلم.
15853 - محمد بن مروان، نا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد"وتلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} (1) حتى بلغ {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} (2) قال: هذه نسخت ما قبلها".
قلت: محمد واه.
وهيب، عن داود، عن الشعبي" {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} (2) قال: إن أشهدت فحزم، وإن ائتمنت ففي حل وسعة".
وروينا عن الحسن قال:"إن شاء لم يشهد ألا تسمع إلى قوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} (2) ".
قال الشافعي وقد حفظ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه بايع أعرابيًّا في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة.
15854 - شعيب (د س) (4) ، عن الزهري، عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وكان
(1) البقرة: 282.
(2) البقرة: 283.
(3) في"هـ": يجدوا.
(4) أبو داود (3/ 308 رقم 3607) ، والنسائي (7/ 301 رقم 4647) .