قال اللَّه تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (1) ، وقال: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [وَبُعُولَتُهُنَّ] (2) أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (3) .
قال الشافعي: إصلاح الطلاق بالرجعة.
11881 - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس"في قوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (3) قال: يقول إذا طلق الرجل المرأة تطليقة أو ثنتين وهي حامل فهو أحق برجعتها، ما لم تضع ولا يحل لها أن تكتم حملها وهو قوله: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (3) ". وقال مجاهد {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (3) يعني: في العدة.
أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس.
11882 - وعن مرة، عن عبد اللَّه:" {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (1) قال: وهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة إذا طلق واحدة أو ثنتين، فإما يمسك ويراجع بمعروف، وإما يسكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها".
11883 - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال:"كان الرجل يطلق ثم يراجع قبل أن تنقضي العدة ليس للطلاق وقت، حتى طلق رجل من الأنصار امرأته لسوء عشرة كانت بينهما، فقال: لأدعنك لا أيّمًا ولا ذات زوج، فجعل يطلقها، حتى إذا دنا خروجها من العدة راجعها، فأنزل اللَّه فيه كما أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ"
(1) البقرة، آية: 229.
(2) في"الأصل": وبعولهن.
(3) البقرة، آية: 228.