6929 - شعبة (د) (1) ، عن عمرو، سمعت ابن أبي ليلى، ثنا أصحابنا"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام وكان عليهم شديدًا، فكان من لم يصم أطعم ستين مسكينًا فنزلت: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (2) ، فكانت الرخصة للمريض والمسافر وأمروا بالصيام"وثنا أصحابنا"وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح فجاء عمر، فأراد امرأته فقالت: إني قد نمت فظن أنها تعتل، فأتاها. فجاء رجل من الأنصار فأراد طعامًا، فقالوا: حتى نسخن لك شيئا، فنام فلما أصبحوا نزلت هذه الآية فيها: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} (3) ".
لا واجب غير رمضان
6930 - إسماعيل بن جعفر (خ م) (4) ، أخبرني نافع بن مالك، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله"أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثائر الرأس فقال: أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام؟ فقال صيام شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ فأخبره بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة والله إن صدق".
(1) هذا الحديث تقدم تخريجه من صحيح البخاري معلقًا ولم أجده في السنن برواية اللؤلؤي، وانظر سنن البيهقي الكبرى (4/ 201) ، والتحفة (11/ 180 رقم 15624) .
(2) البقرة: 185.
(3) البقرة: 187.
(4) البخاري (4/ 123 رقم 1891) ، ومسلم (1/ 41 رقم 11) [9] .
وأخرجه أبو داود (1/ 107 رقم 392) ، والنسائي (4/ 120 - 121 رقم 2090) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر به. وتابعه مالك عند البخاري (1/ 130 رقم 46) ، ومسلم (1/ 40 رقم 11) [8] وأبي داود (1/ 106 رقم 391) ، والنسائي (8/ 118 رقم 5028) .