هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد بن زمعة من أجل أنَّه ولد على فراش أبيه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه يا سودة بنت زمعة. لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص"."
ابن عيينة (خ م) (1) ، ثنا الزهري، أخبرني عروة أنَّه سمع عائشة تقول:"اختصم عند رسول الله سعد وعبد بن زمعة فقال سعد يا رسول الله: أن أخي عتبة أوصاني فقال: إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه؛ فإنه ابني. وقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي. فرأى رسول الله شبهًا بينًا بعتبة فقال: هو لك - وفي لفظ - هو أخوك يا عبد، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة".
قال اللَّيث (خ) (2) ، أخبرني يونس، عن ابن شهاب بهذا؛ وفيه:"فلما قدم رسول الله مكة زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة زمعة، فأقبل به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."وفيه:"هو لك هو أخوك يا عبد بن زمعة من أجل أنَّه ولد على فراشه، ثم قال: احتجبي منه يا سودة. لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص". ورواه ابن أخي ابن وَهْب، عن عمه، عن يونس. فأما حديث:
9300 - جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزُّبَير، عن عبد الله بن الزُّبَير قال."كانت لزمعة جارية يتطئها وكان رجل يتبعها يُظن (3) بها، فمات زمعة وهي حبلى فولدت غلامًا يشبه الرجل، فسألت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: أما الميراث فهو له، وأما أنت فاحتجبي منه؛ فإنه ليس لك بأخ". فالخبر الأول أصح، ويوسف مجهول، وقد جاء عن مجاهد، عن يوسف بن الزُّبَير - أو الزُّبَير بن يوسف مولى لهم - وابن الزبير يصغر عن القصة وجرير فثقة، ونسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
(1) البخاري (5/ 90 رقم 2421) ومسلم (2/ 1081 رقم 1457) .
وأخرجه أَبو داود (2/ 272 رقم 2273) ، والنَّسائي (6/ 181 رقم 2387) ، وابن ماجة (1/ 646 رقم 2004) جميعهم من طريق سفيان بن عيينه به.
(2) سبق.
(3) كتب في الحاشية: يتهم.