"لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقالى لها: أم يعقوب. وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق [اللَّه] (1) . فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في كتاب اللَّه. فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال اللَّه -عز وجل-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (2) قالت: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك. قال: فاذهبي فانظري. فنظرت فلم تر شيئًا فقالت: ما رأيت شيئًا. فقال: أما لو كان ذاك لم تجامعنا".
قال (د) في عقيبه: الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها. والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة: المعمول بها. والواشمة: التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد. والمستوشمة: المعمول بها. وقال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش المنماص لأنه ينتف به. وقال أبو عبيد: كانت المرأة تغرز ظهر كفها أو معصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنور فيخضر، يقال منه: وشمت تشم وشمًا، والمفعولة موشومة ومستوشمة. والمتفلجات فمن تفليج الأسنان وتوشيرها أي تحديدها حتى يكون في أطرافها رقة كما يكون في أسنان الأحداث تفعله المرأة الكبيرة.
(1) من"هـ".
(2) الحشر، آية: 7.