لصادق، تقول ذلك أربع مرات، فإن كنتُ كاذبًا فعليّ لعنة اللَّه. فقال رسول اللَّه: قفوه عند الخامسة فإنها موجبة. فحلف، ثم قالت أربعًا: واللَّه الذي لا إله إلا هو إنه لمن الكاذبين فإن كان صادقًا فعليها غضب اللَّه. فقال: قفوها عند الخامسة فإنها موجبة فترددت وهمت بالاعتراف، ثم قالت: لا أفضح قومي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن جاءت به أكحل أدعج سابغ الإليتين ألف الفخذين خدلج الساقين فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أصفر قضيفًا سبطًا فهو لهلال بن أمية. فجاءت به على صفة البغي"قال أيوب: قال ابن سيرين: كان الرجل الذي قذفها به شريك بن سمحاء، وكان أخًا للبراء بن مالك لأبيه، وكانت أمه سوداء. وكان شريك يأوي إلى منزل هلال ويكون عنده".
قال البيهقي: فسمى كلمة اللعان حلفًا.
11969 - جويرية (خ) (1) ، عن نافع، عن ابن عمر"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرق بين رجل وامرأته من الأنصار قذف امرأته، أحلفهما رسول اللَّه ثم فرق بينهما".
وروينا عن يونس، عن الحسن قال:"يلاعن كل زوج".
قال الشافعي: قالوا:
11970 - روى عمرو بن شعيب (2) ، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن: اليهودية والنصرانية تحت المسلم، والحرة تحت العبد، والأمة عند الحر، والنصرانية عند النصراني". فقلنا لهم: رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط، ثم عمرو بن شعيب عن عبد اللَّه منقطع. واللذان روياه يقول أحدهما: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والآخر لم يرفعه. قال: وعمرو بن شعيب روى لنا أحكامًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عن الثقات فرددتموها علينا ونسبتموه إلى الغلط، وذلك في نحو من ثلاثين حكمًا خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين.
(1) البخاري (9/ 353 رقم 5306) .
(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.